ب - ثبوت المحرميّة المفيدة لجواز النّظر ، والخلوة ، وعدم نقض الطّهارة باللّمس عند من يرى ذلك من الفقهاء.
أمّا سائر أحكام النّسب كالميراث ، والنّفقة ، والعتق بالملك ، وسقوط القصاص ، وعدم القطع في سرقة المال ، وعدم الحبس لدين الولد ، والولاية على المال أو النّفس فلا تثبت بالرّضاع ، وهذا محلّ اتّفاقٍ بين الفقهاء.
الرّضاع المحرّم ، ودليل التّحريم
8 -للرّضاع المحرّم ثلاثة أركانٍ
1 -المرضع
2 -الرّضيع
3 -اللّبن.
أوّلًا: المرضع
9 -يشترط في المرضع الّتي ينتشر بلبنها التّحريم
1 -أن تكون امرأةً ، فلا يثبت التّحريم بلبن الرّجل لندرته وعدم صلاحيّته غذاءً للطّفل ، ولا بلبن البهيمة ، فلو ارتضع طفلان من بهيمةٍ لم يصيرا أخوين ، لأنّ تحريم الأخوّة فرع على تحريم الأمومة ، ولا يثبت تحريم الأمومة بهذا الرّضاع فالأخوّة أولى.
2 -اشترط الحنفيّة والشّافعيّة أن تكون محتملةً للولادة بأن تبلغ سنّ الحيض وهو تسع سنين ، فلو ظهر لبن الصّغيرة دون تسع سنين فلا يحرم ، بخلاف من بلغت هذه السّنّ ، لأنّه وإن لم يتيقّن بلوغها بالحيض فاحتمال البلوغ قائم ، والرّضاع تلو النّسب فاكتفي فيه بالاحتمال ، ولا يشترط المالكيّة ذلك فيحرم عندهم لبن الصّغيرة الّتي لا تحتمل الوطء.
التّحريم بلبن المرأة الميّتة
10 -ذهب الجمهور إلى التّحريم بلبن المرأة الميّتة كما يحرم لبن الحيّة ، لأنّه وجد الارتضاع على وجهٍ ينبت اللّحم وينشز العظم من امرأةٍ فأثبت التّحريم كما لو كانت حيّةً ، ولأنّه لا فارق بين شرب لبنها في حياتها ، وشربه بعد موتها ، إلاّ الحياة أو النّجاسة ، وهذا لا أثر له ، لأنّ اللّبن لا يموت ، ولا أثر للنّجاسة أيضًا ، كما لو حلب بإناء نجسٍ ، ولأنّه لو حلب منها في حياتها فشربه بعد موتها تنتشر الحرمة بالاتّفاق ، ولأنّ ثديها لا يزيد على الإناء في عدم الحياة ، وهي لا تزيد على عظم الميّتة في ثبوت النّجاسة.