الصفحة 44 من 138

وفي السرقة من الحرز وقال تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة فرجم النبي الزانيين الثيبين ولم يجلدهما فاستدللنا بسنة رسول الله على أن المراد بالقطع من السارقين والمائة من الزناة بعض الزناة دون بعض وبعض السارقين دون بعض لا من لزمه اسم سرقة وزنا فهكذا استدللنا بسنة رسول الله أن المراد بتحريم الرضاع بعض المرضعين دون بعض لا من لزمه اسم رضاع قال الشافعي والأمهات أم الرجل الوالدة وأمهاتها وأمهات آبائه وإن بعدت الجدات لأنهن يلزمهن اسم الأمهات والبنات بنات الرجل لصلبه وبنات بنيه وبناتهن وإن سفلن فكلهن يلزمهن اسم البنات كما لزم الجدات اسم الأمهات وإن علون وتباعدن منه وكذلك ولد الولد وإن سفلوا والأخوات من ولد أبيه لصلبه أو أمه نفسها وعماته من ولد جده الأدنى أو الأقصى ومن فوقهما من أجداده وخالاته من ولدته أم أمه وأمها ومن فوقهما من جداته من قبلها وبنات الأخ كل ما ولد الأخ لأبيه أو لأمه أو لهما من ولد ولدته والدته فكلهم بنو أخيه وإن تسفلوا وهكذا بنات الأخت قال الشافعي وحرم الله تعالى الأخت من الرضاعة فاحتمل تحريمها معنيين أحدهما إذ ذكر الله تحريم الأم والأخت من الرضاعة فأقامهما في التحريم مقام الأم والأخت من النسب أن تكون الرضاعة كلها تقوم مقام النسب فما حرم بالنسب حرم بالرضاع مثله وبهذا نقول بدلالة سنة رسول الله والقياس على القرآن والآخر أن يحرم من الرضاع الأم والأخت ولا يحرم سواهما قال الشافعي فإن قال قائل فأين دلالة السنة بأن الرضاعة تقوم مقام النسب قيل له إن شاء الله تعالى أخبرنا مالك بن أنس عن عبدالله بن دينار عن سليمان بن يسار عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله قال يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة أخبرنا مالك عن عبدالله بن أبي بكر عن عمرة بنت عبدالرحمن أن عائشة زوج النبي أخبرتها أن النبي كان عندها وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت