وفي السرقة من الحرز وقال تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة فرجم النبي الزانيين الثيبين ولم يجلدهما فاستدللنا بسنة رسول الله على أن المراد بالقطع من السارقين والمائة من الزناة بعض الزناة دون بعض وبعض السارقين دون بعض لا من لزمه اسم سرقة وزنا فهكذا استدللنا بسنة رسول الله أن المراد بتحريم الرضاع بعض المرضعين دون بعض لا من لزمه اسم رضاع قال الشافعي والأمهات أم الرجل الوالدة وأمهاتها وأمهات آبائه وإن بعدت الجدات لأنهن يلزمهن اسم الأمهات والبنات بنات الرجل لصلبه وبنات بنيه وبناتهن وإن سفلن فكلهن يلزمهن اسم البنات كما لزم الجدات اسم الأمهات وإن علون وتباعدن منه وكذلك ولد الولد وإن سفلوا والأخوات من ولد أبيه لصلبه أو أمه نفسها وعماته من ولد جده الأدنى أو الأقصى ومن فوقهما من أجداده وخالاته من ولدته أم أمه وأمها ومن فوقهما من جداته من قبلها وبنات الأخ كل ما ولد الأخ لأبيه أو لأمه أو لهما من ولد ولدته والدته فكلهم بنو أخيه وإن تسفلوا وهكذا بنات الأخت قال الشافعي وحرم الله تعالى الأخت من الرضاعة فاحتمل تحريمها معنيين أحدهما إذ ذكر الله تحريم الأم والأخت من الرضاعة فأقامهما في التحريم مقام الأم والأخت من النسب أن تكون الرضاعة كلها تقوم مقام النسب فما حرم بالنسب حرم بالرضاع مثله وبهذا نقول بدلالة سنة رسول الله والقياس على القرآن والآخر أن يحرم من الرضاع الأم والأخت ولا يحرم سواهما قال الشافعي فإن قال قائل فأين دلالة السنة بأن الرضاعة تقوم مقام النسب قيل له إن شاء الله تعالى أخبرنا مالك بن أنس عن عبدالله بن دينار عن سليمان بن يسار عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله قال يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة أخبرنا مالك عن عبدالله بن أبي بكر عن عمرة بنت عبدالرحمن أن عائشة زوج النبي أخبرتها أن النبي كان عندها وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة