الصفحة 43 من 138

ما أمرت أن يرضع عشرا فرأي أنه إنما يحل الدخول عليها عشر وإنما أخذنا بخمس رضعات عن النبي بحكاية عائشة أنه يحرمن وأنهن من القرآن قال الشافعي ولا يحرم من الرضاع إلا خمس رضعات متفرقات وذلك أن يرضع المولود ثم يقطع الرضاع ثم يرضع ثم يقطع الرضاع فإذا رضع في واحدة منهن ما يعلم أنه قد وصل إلى جوفه ما قل منه وكثر فهي رضعة وإذا قطع الرضاع ثم عاد لمثلها أو أكثر فهي رضعة قال الشافعي وإن التقم المرضع الثدي ثم لها بشيء قليلا ثم عاد كانت رضعة واحدة ولا يكون القطع إلا ما انفصل انفصالا بينا كما يكون الحالف لا يأكل بالنهار إلا مرة فيكون يأكل ويتنفس بعد الازدراد إلى أن يأكل فيكون ذلك مرة وإن طال قال الشافعي ولو قطع ذلك قطعا بينا بعد قليل أو كثير من الطعام ثم أكل كان حانثا وكان هذا أكلتين قال الشافعي ولو أخذ ثديها الواحد فأنفد ما فيه ثم تحول إلى الآخر مكانه فأنفذ ما فيه كانت هذه رضعة واحدة لأن الرضاع قد يكون بقية النفس والإرسال والعودة كما يكون الطعام والشراب بقية النفس وهو طعام واحد ولا ينظر في هذا إلى قليل رضاعه ولا كثيره إذا وصل إلى جوفه منه شيء فهو رضعة وما لم يتم خمسا لم يحرم بهن قال الشافعي والوجور كالرضاع وكذلك السعوط لأن الرأس جوف قال الشافعي فإن قال قائل فلم لم تحرم برضعة واحدة وقد قال بعض من مضى أنها تحرم قيل بما حكينا أن عائشة تحكي أن الكتاب يحرم عشر رضعات ثم نسخن بخمس وبما حكينا أن النبي قال لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان وأمر رسول الله أن يرضع سالم خمس رضعات يحرم بهن فدل ما حكت عائشة في الكتاب وما قال رسول الله أن الرضاع لا يحرم به على أقل اسم الرضاع ولم يكن في أحد مع النبي حجة وقد قال بعض من مضى بما حكت عائشة في الكتاب ثم في السنة والكفاية فيما حكت عائشة في الكتاب ثم في السنة فإن قال قائل فما يشبه هذا قيل قول الله عز وجل والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما فسن النبي القطع في ربع دينار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت