الصفحة 25 من 138

... وفي الرواية الأخرى لا تجب لها النفقة على الإرضاع، لأن زوجيتها وإن انقطعت بالطلاق البائن إلا أنها تجب لها النفقة على مطلقها على والد الرضيع مادامت في العدة، فلو أوجبنا لها أجرة على الرضاع لكانت جامعة بين نفقتين في وقت واحد.

... وفقهاء المذهب وإن اختلفوا في الترجيع لتلك الروايتين إلا أن الفتوى على الثانية وهي التي تمنع وجوب النفقة.

... أما إذا انتهت عدتها فتستحق الأجرة قولًا واحدًا سواء كانت متعينة للإرضاع أو لا، لأنها أصبحت أجنبية من كل وجه وارتفعت نفقة عدتها لقوله تعالى في شأن المطلقات: {وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق: 6] .

... وإذا كان المانع من وجوب أجرة الرضاع للمعتدة هو استحقاقها نفقة للعدة على والد الرضيع فيكون عدم استحقاق الأجرة على الرضاع للمطلقة مرتبطًا بوجوب النفقة لها لا بكونها معتدة.

... وعلى هذا إذا قامت بالإرضاع لا تستحق أجرًا عليه مدة سنة، وبعد انقضائها تستحق الأجرة إلى أن تنتهي مدة الرضاع، لأنها صارت في حكم التي انقضت عدتها.

... وكذلك لو كانت أسقطت نفقة عدتها في مقابل طلاقها منه يكون حكمها كحكم من انقضت عدتها في استحقاق الأجرة لانقطاع نفقتها من الأب، وكذلك التي تزوجت بدون عقد موثق فإنها لا تستحق نفقة على زوجها إذا لم يعترف بالزوجية.

... 2- متى تستحق المرضع الأجر على الرضاع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت