ج: تؤديها في المسجد ، إذا سمعت النداء وكان بيتك قريبا من المسجد ، وحضور الصلوات الخمس في جماعة المسجد واجب لا يجوز للمسلم أن يتخلف عنها مالم يكن معذورا ، وفي الحديث الصحيح عن أبي هريرة قال صلى الله عليه وسلم: لقد هممت أن آمر فتيتي ، فيجمعوا لي حزما من حطب ، ثم آتي قوما يصلون في بيوتهم ، ليس بهم علة ، فأحرقها عليهم) رواه مسلم وأبو داود .
وحضور الصلاة في جماعة فيه فضل عظيم ، فعن ابن عمر رضي الله عنه قال: صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ) متفق عليه ، وعن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من غدا إلى المسجد أوراح ، أعد الله له نزلا في الجنة ، كلّما غدا أو راح ) متفق عليه ، والنزل كرامة الضيف .
وصح أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: ذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ، ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة ، لم يخط خطوة ، إلا رفعت له بها درجة ، وحط عنه بها خطيئة ، فإذا صلّى لم تزل الملائكة تصلى عليه مادام في مصلاه مالم يحدث: اللهم صلّ عليه ، اللهمّ ارحمه ، ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة ) رواه البخاري ومسلم .
ثالثا: آداب الدعاء
أولا: يستحب أن يختار الداعي أوقات الإجابة مثل الثلث الأخير من الليل ، ووقت السحر ، وما بين الأذان والإقامة ، وآخر ساعة من عصر يوم الجمعة ، ويوم عرفة ، وعند النداء إلى الصلاة 0
وكذلك يستحب له أن يتحين الأحوال التي يستجاب فيها الدعاء ، مثل حال السجود ، ودبر الصلوات المكتوبات ، والتقاء الصفوف في الجهاد ، وعند نزول المطر ، وعند حضور القلب وخشوعه .