الصفحة 13 من 27

أما كيف يحدث الخشوع للمصلّي ، فإنما يحصل ذلك إن خلا القلب من ذكر الدنيا ، وتفرغ لذكر الآخرة ، وحضر في الصلاة ، يتدبّر أفعالها وأقوالها ، ومن أعظم ما يعين على هذا ، أن يتهيأ العبد للصلاة بالتهجير إليها ، أي التبكير إليها ، ويجلس مطمئنا يذكر الله تعالى ، أو يقرأ شيئا من القرآن ، ويفرغ قلبه من ذكر الدنيا ، ويتذكر ذنوبه فيستغفر منها ، فإن هذا كله مما يعين على حضور القلب والخشوع في الصلاة 0

وإنما يحصل للعبد الخشوع في الصلاة ، بحسب قوة إيمانه وتقواه ، وسلامة قلبه من الذنوب والخطايا ، ومن حضر كل صلاة بتوبة جديدة صادقة ، حصل له من الخشوع ، وحضور القلب ، وانشراح الصدر ، وراحة البال في الصلاة ،شيء عظيم لا يعرفه حق المعرفة إلاّ من جّربه ، وهو أفضل نعيم الدنيا ، ومفتاح كل نعيم الآخرة.

س: وما هو حكم من ترك الصلاة ؟

ج: اعلم أن ترك الصلاة كفر بالله العظيم ، وقد جعله الله تعالى من أعظم الذنوب الموجبة لدخول النار ، قال الله تعالى ( ما سلككم في سقر ، قالوا لم نك من المصلين ) المدثر 42، 43 ، وقال تعالى ( ويل يومئذ للمكذبين ، كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون ، ويل يومئذ للمكذبين ، وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون ) المرسلات 47،48، وعن بريده قال النبي صلى الله عليه وسلم ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي .

س: وماهي فوائد الصلاة للمسلم ؟

ج: الصلاة عمود الدين ، ومنجاة للعبد من عذاب النار وعذاب القبر ، وأعظم أسباب الفوز بالجنة والرضوان ، وهي مع ذلك نور في قلب المؤمن ، ينشرح بها صدره ، وتقر بها عينه ، ومن يحافظ على الصلاة يبارك له في رزقه وعمره وولده ، وهي أعظم الذكر ، تنهى العبد عن الفحشاء والمنكر ، وتفتح للعبد أبواب الخير في الدنيا والآخرة .

س: وأين أدي الصلوات الخمس ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت