أما إن كنت في حال السفر فيستحب المحافظة على راتبة الفجر ، وصلاة الوتر ، وصلاة الوتر هي: أن تصلي ركعتين بعد راتبة العشاء ، ثم بعد التسليم منهما ، تصلى ركعة واحدة فقط ، تدعو فيها بعد أن تعتدل قائما من الركوع ، أو إن شئت قبله بعد أن تنتهي من قراءة القرآن ، تدعو بدعاء عمله الرسول صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي رضي الله عنه وهو: ( الهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، وإنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت ربنا وتعاليت ) رواه أصحاب السنن ، وإن شئت فادع بغيره من الدعاء ، وإن لم تدع فلابأس.
ويجوز لك أن تصلي صلاة الوتر ، ثلاث ركعات متصلات بتسليمة واحدة ، غير أنك لا تجلس في هذه الصلاة للتشهد الأول ، وإنما تجلس لتشهد واحد إذا انتهيت من الثلاث ركعات في آخر الصلاة .
س: واخبرني عن الخشوع في الصلاة ما هو وكيف يحصل للمصلّي ؟
ج: لقد سألت عن عظيم ، اعلم أن الخشوع في الصلاة هو روحها وثمرتها وغاية المقصود منها ، ومعناه أن يكون القلب حاضرا فيها ، لا يغفل عن معاني مافيها من أقوال وأفعال ، فيتذكر عظمة الله إذا كبّر واستفتح صلاته ، ويتفكر في معاني سورة الفاتحة ويتدبّر ما يقرأ من القرآن ، ويركع بالخضوع ، ويسجد بالذل والعبودية ، ويعقل صلاته كلّها على هذا النحو ، يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه ، واعلم أن ثواب الصلاة على قدر ما يعقل العبد فيها ، واعلم أن المصلّى إذا خشع في الصلاة ، ولم يحدث نفسه فيها، لم ينفتل إلاّ وهو كيوم ولدته أمّه ، قد غُفِرت له ذنوبه ، وذلك دليل على عظم فضل الصلاة .