إِرشادُ الأَخيَار
إِلى تَعليِمِ الوُضُوءِ والصلاةِ
وآدابِ الدعاءِ ومُهِمّاتِ الأَذكار
حامد عبدالله العلي
الطبعة الأولى
1422هـ
بِسمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحيمِ
الحمد لله رب العالمين ، أشهد أن لا إله إلا هو ، وليّ الصالحين ، وأشهد أن محمدًا صلّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّم عبده ورسوله ، وبعد:
فهذه نبذة مختصرة لتعليم الوضوء والصلاة للمبتدئ على طريقة السؤال والجواب ، ويتلوها شيء من آداب الدعاء ، وفضل الذكر ، وأهم أذكار اليوم والليلة ، نسأل الله تعالى أن ينفع بها المسلمين وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم ، ويتقبلها منّا أنه هو السميع العليم.
أولا: صفة الوضوء
س: ما هو أوّل شيء أبدأ به إذا أردت الوضوء ؟
ج: إذا قمت إلى الصلاة ، وأردت الوضوء ، فابدأ أوّلًا بالنيّة ، وهي أن تنوي بقلبك أن تتوضّأ للصلاة ، أو تنوي رفع الحدث .
س: وكيف تكون النية ؟
ج: تكون النية بالقلب ، ولا يتلفّظ بها اللسان ، بمعنى أن تستحضر بقلبك أن غسل هذه الأعضاء ، هو وضوء لفعل الصلاة ، أو لرفع الحدث ، وليس للتبرّد ، أو للتنظف مثلا ، واعلم أن هذه النية تأتي تلقائيا في الغالب ، ولا تحتاج منك إلى تكلّف استحضارها مادمت قائما للصلاة .
س: وما معنى الحدث ؟
ج: الحدث هو كون الإنسان على وصف في بدنه يمنع من الصلاة ، مثل أن يكون قد أخرج ريحا ، أوقضى حاجته ، ولم يتوضأ بعدُ للصلاة .
س: ثم ماذا أفعل بعد النية ؟
ج: تُسمِّى اللهَ تعالى قائلا ( بسم الله ) .
س: وكيف أصنع إن كنت في موضع يكره فيه ذكر الله تعالى كالحمّام ؟
ج: تسمى الله في نفسك بلا تلفظ بلسانك ، ويكفي إن شاء الله تعالى .
س: وماذا لو نسيت التسمية ؟
ج: التسمية تسقط بالنسيان ، فإن نسيتها صح الوضوء ، ولا يجب عليك إعادته .
س: ثم ماذا أصنع بعد التسمية ؟