الصفحة 15 من 27

ثانيا: يستحب أن يستقبل القبلة ، ويرفع يديه عند الدعاء ويجعلهما تلقاء وجهه ، وأن يخفض صوته كالمتضرع الخائف ، ويتجنب السجع المتكلف ، ولا يتغنّى بالدعاء بصوت عال وتلحين ، فكل ذلك منهي عنه ، قد ذمه العلماء العارفون وكرهوه ، قال الإمام النووي رحمه الله ، قال بعضهم ( أدع بلسان الذل والافتقار ، لا بلسان الفصاحة والانطلاق ) .

ثالثا: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( يستجاب لأحدكم مالم يعجل ، فيقول: قد دعوت فلم يستجب لي ) متفق عليه .

رابعا: عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ماعلى الأرض مسلم يدعو الله تعالى بدعوة إلا آتاه الله إياها ، أو صرف عنه من السوء مثلها ، مالم يدع بإثم أو قطيعة رحم ، فقال رجل: إذا نكثر ، قال الله أكثر ) رواه الترمذي والحاكم من حديث أبي سعيد الخدري وزاد فيه ( أو يدخر له من الأجر مثلها ) .

خامسا: على الداعي أن يختار الجوامع من الدعاء من القرآن الكريم ، أو من المأثور عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، فعن عائشة ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء ، ويدع ما سوى ذلك) رواه أبو داود ، والجوامع من الدعاء أي الدعوات التي تشتمل على طلب الخير الكثير، مع الإيجاز والبلاغة ، وترك التكلف ، وتجنب الاعتداء في الدعاء والسجع الكثير .

سادسا: وعليه أن يقدم الثناء على الله تعالى قبل الدعاء ، فعن بريدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول: ( الله إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله ، لاإله إلا أنت ، الأحد الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ، فقال: لقد سألت الله تعالى بالاسم الأعظم ، الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى ) رواه الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت