للإسلام اكفوا منه بنظام عبادته، وانحرفوا مع تيار المجتمع
فى نظام المجتمع من جهة التعامل والتطبع والتخلق بما يسمو
بالنفس إلى المثل العليا، أو ينحط بها إلى النافع الوقتية، على
الأجلة وإن كانت أجل وأبقى وأرضى لله عزوجل.
كان الإسلام دين الإسلام والسنن والقواعد التى جاء بها هى سنن الإنسانيه العليا والمدينة الفاضلة، وقد استجابت لها الأمم
يوم كانت لا تزال كما هى وبتقدر ماهى، وكان من نتائج ذلك
وثمراته ما نقرأه في التاريخ عن سيادة أسلافنا وسعادتهم وازدهار العمران والعدالة والطمأنينة بهم. وأخذ الإهمال والتهاون والتناسى ينقص هذه السنن والقواعد فتذبل خضرة
أغصانها، إلى أن تحولت بقاياها القليلة من أغصان زمردية
يانعة الفاكهة الزهر، إلى حطب اقتنع من يراه بأنه لا يصلح
إلا للوقود. وما على الإسلام ذنبه في شىء من هذا التحول،
ولكن الذنب فيه على المسلمين، ولاأحصربمسلمى جينا، بل هو
يعم كل من ساهم في هذا الإهمال من مسلمى الأجيال بعد البطون الثلاثة الأولى.
وأعود فأذكر صالحى المسلمين من أزهريين وجامعيين