لتتبع هذه القوعد واستقضائها، وتحرى ما قاله سلف الأمة في أحكامها، وفهم ذلكوهضمه، والنظر إليه من ناحية ما نرجوه لمجتمعنا من السعادة بهذه السنن والقواعد، وما يترتب عليها من الطمأنينة والرضا العام الشامل.
والمرحلة الثالثه: العمل بذلك وتربية المسلم نفسه على العمل
بسنن الإسلام في عقله ونفسه وبيته وأسرته وبيئته ومحيطه وكل ما يتصل به.
بهذا نكون مسلمين، وبهذا يكون البعث الإسلامى، وهذا هو الوجه المشرق الجميل للإسلام، ويستحيل على غير المسلمين
أن يروه وأن يحيوه، فكيف بالمسلمين من خاصة وعامة وتابعين ومتبوعين.
إن المسلمين بانسلاخهم الأن عن سنن الإسلام التى فيها سرجماله قد أصبحوا حجايا بين الإسلام ومعرفة الأمم به، فهى لا ترى من الإسلام إلا ماعليه المسلمون. والذى عليه المسلمون اليوم غير الذى كان عليه المسلمون الأولون عندما عرفوا الإسلام من الرسول الذى جاءهم به، وعندما عرفه الذيين جاءوا بعدهم من السيرة التى كان عليها تلاميذ الداعى الأول صلى الله عليه وسلم والذين بقوا منا على عهد الوفاء