نكون أمة صالحة يوم ناتف ذات اليمين فنرى لبلادنا جحافل
من الجيوش المنظمة، مجهزة بأحدث الأسلحة وأسرعها، مصنوعة بأيدينا وفى مصانعنا وتحت سماواتنا.
ونلتف إلى سواحلنا فنرى لنا في مياهها أساطيل حربيه وتجارية تملأ قلوب الأمم إيمانا بصلاحنا، واستسلاما لهيبتنا. ونلتف إلى جماركنا فنراها منهمكة بالتصدير، لابالاستيراد ونلتف إلى جامعاتنا فنراها تعمل على تكوين علماء عاملين في جميع ضروب المعرفة: من تحقيق لتاريخنا، تتجلى لنا به نفوس السلف كما هى طاهرة نقية، عاملة ناصبة، دائبة على الخير، مقيمة للحق، ناهضه بالمثل العليا، مكونة للإنسانية الحيرة المتواضعة المتعاونة. وتتجلى لنا به عوامل الشر التى طرأت على ذلك الماضى الطيب فعبثت بسننه الفطرية، واكتفت من حقائقها بقشورها وألفاظها
،وحولتها عن اتجاهاتها إلى غيرما كانت ترمى إليه.
ومن تنظيم وتنقيح لمبادئنا التشريعية، وأحكامنا القضائية والفقهية، يتبين منه للناس أن أمم الأرض مجتمعة من بدء