وسائر المثقفين بقول نبى الإنسانية ورسولها الأعظم صلى
الله عليه وسلم (من أحيا سنة أميتت بعدى كان معى في الجنة) .وقد يظن من يأنس في نفسه الميل إلى المساهمة
فى هذا الخير أن إحياء سنن الإسلام وقواعده عمل عملى
يتم بالبحث عنها في كتب الحديث المحمدى والشريعة
الإسلامية وسيرة السلف وتدوين ذلك ونشره في مقالات
ورسائل وكتب. ولاأنكر أن هذا من خير مايعمله أهل العلم
والشباب الإسلامى المثقف، غير أن طريقة السلف في هذه
الناحية هى أنهم كلما عرفوا شيئا من ذلك عملوا به في أنفسهم، وأرشدوا إليه إخوانهم وأحبابهم وذويهم، فإذا انتقلوا
إلى غيره من طريق العلم انتقلوا إليه وهم عاملون بما عرفوه
من قبل. وقد حدثت بذلك فيما مضى بما رواه حماد بن زيد وغيره عن عطاء بن السائب ان أبا عبد الرحمن السلمى قال:
أخذت القرأن عن قوم أخبرونا أنهم كانوا إذا تعلموا عشر أيات لم يجاوزوهن إلى العشر الأخر حتى يعلموا ما فيهن.
فكنا (نتعلم) القرأن و (العمل) به. وأنه سيرث القران بعدنا قوم
لا يجاوز تراقيهم، بل لا يجاوز ها هنا (ووضع يده على حلقومه) .