الخلق إلى أن تقوم الساعة، لم تتوخ في أحكامها ما توخاه اللإسلام وشريعته وفقهاؤه من تحرى الحق والعدل والخير، غير متأثرين بأهواء أحد من الناس.
ومن استنباط واستخراج لأسرارالله في الكون، وقوى الخليقة الكامنة في عناصرها، وتحويلها إلى خير الإنسانية وسعادة الخلائق.
ونلتفت إلى ماأنعم الله به علينا من تربة وأنهار وينابيع ومناجم ونقود ومتاع فنشكره عليها بحسن استعمالها واستغلالها واستنتاجها حتى لاندع قطرة من ماء، ولا شبرًا من أرض، ولا ذا قيمة من ركاز أو معدن، إلا حولناه - بالتدريج، وبلا فتور - إلى قوة نافعة للناس، مؤيدة للخير، ذابة عن الحق نفعل ذلك كله بأخلاق فاضلة، ونفوس عفيفة، وجهود دائبة نشيطة، وقلوب وعقول متجهة إلى الله، متوخية مرضاته، عاملة لطاعته.
يومئذ نكون أمة صالحة، ويومئذ نكافأ من الله على هذا الصلاح بأن يؤهلنا لنكون خلفاءه على الأرض:
ولكن متى يكون هذا، ومن ذا الله يفعله، وكيف يفعله؟