فيتجلى أثر ذلك من الطمأنينة والسعادة في المجتمع، فتقبل الأمم عليه.
وكانت مهمة الإسلام ورسالته إعلان هذه السنن والقواعد، وكان واجب المسلمين العمل بهما، والتخلق بأخلاقهما. وبهذا عم الإسلام أقطار الأرض المعروفة في زمن ظهوره.
وكان الإسلام في زمن ظهوره غريبًا كما بدأ. ومعنى ذلك أن سننه وقواعده تعطل وتهمل، فيأتى على الإسلام زمان يحتاج فيه إلى من يزيل غربته بإحيائها، وقد حض النبى صلى الله عليه وسلم على ذلك ورغب فيه بحديث الترمذى الذى أوردنااه آنفًا وهو قوله صلوات الله عليه:"من أحياء سنة أميتت بعدى كان معى في الجنة".
وبعد فإن لإحياء سنن الإسلام ثلاث مراحل:
الأولى: الدعوة إلى ذلك بإخلاص وحسن نية وابتغاء وجه الله الكريم، وأرجوا أن تكون هذه الكلمة من هذه المرحلة.
المرحلة الثانية: تفرغ أهل العلم من الأزهريين والجامعيين