صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذى أيضًا:"إنما مثل أمتى كمثل الغيث لا يدرى أوله خير أم آخره". وإذا كان لإحياء سنن الإسلام وقواعده هذه المنزلة على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا شك أن العاملين على إحيائها مثوبون على عملهم كثواب العبادة، بل إن هذا من نوع الجهاد، الجهاد أفضل العبادات، ويقول نبينا صلى الله عليه وسلم فيما رواه افمام مسلم في صحيحه."إن العبادة وقت الهرج والفتن كهجرة إلى.".
هذه الملايين التى أسلمت في صدر الإسلام في مختلف الأقطار لم تسلم بالجدل والناظرة، لأن الإسلام يكره الجدل ويكتفى من المناظرة بعرض الحق على فطرته ونقائه. ثم يرى الأغيار تطبيق ذلك في معاملة المسلمين الولين وأخلاقهم، فلا يخامرهم شك في أن هذا هو دين الفطرة، وأنه الخير المحض المجرد تعرفه الإنسانية وتنشد من ينهض به ويجعله دستورًا لأبنائها.
والعمل بالخير المحض، وبالحق النقى، أمنية لجميع الجيال، وكان العمل بهما محتاجًا إلى سنن وقواعد تبينهما تبيينًا حازمًا واضحًا مركزًا، وإلى أمة تجرب العمل بهما،