الله) إلا إذا توخى الحق فيما يختار لنفسه من عقيدة يؤمن بها فيما يتعلق بالخالق أو المخلوق، وفيما هو من عالم الغيب أو من عالم الشهادة، وفيما وقع من قبل وانقضى أو ما هو واقع الآن، وفيما يجر عليه الاعتقاد به والاعتراف بأحقيته ضررًا وأذى أو يجر عليه شيئًا منهما.
والحق لا يتناقض، فإذا زعم كل من المتناقضين أنه على الحق من الناحية التى هما متناقضان فيها فأحدهما كاذب أو كلاهما.
والإنسان الذى (مع الله) هو الذى لا يمارى في الحق والذى إذا كانت له مصلحة شخصية في الجانب الذى يخالف الحق أعرض عنها ورجع إلى الحق. وإذا اختلف مع أحد على حق وانتبه إلى شىء من الحق لخصمه بادر إلى الاعتراف له به وإن لم ينتبه له خصمه.
وتكون من صميم (أهل الله) الذين يحرصون على أن يكونوا"مع الله"إذا استوفيت ما عليك للحق، فانتصفت له من نفسك ومن غيرك، واعترفت به لصديقك وعدوك في سلمك وحربك، حتى إذا لاح لك وجه فضل يزيدك قربًا من ربك وتثبيتًا من كونك مع الله، فذلك الفضل يسمى