عن الأوطان ومصالحها، أن يلتزموا الحق في كل مايتصل به بعضهم ببعض وبذلك يكونون"مع الله"ويبارك الله فيما اشتركوا فيه أو تعاونوا عليه. أما إذا نسى أحدهم ربه، فدفعته أنانيته أو مصلحة حقيرة من مصالحه إلى مخالفة الحق في ساعة من ساعات الشيطان، فإنه يحمل بذلك غيره على مثل عمله، فيعم الباطل تلك الشركة، أو الجماعة، أو الحزب فيعرض الله عنهم ويبوؤون بسوء المصير.
وقد أخذ الله العهد والميثاق على الوالد ورب الأسرة أن يسوس أسرته ويربى ولده على اتباع الحق، وأن يكون هو قدوة لهم في التزام الحق. فالبيت الذى يسود فيه الحق: يأمن أهله أذى بعضهم لبعض، ويطمئن الناس إليهم فيتعاملون معهم بالحسنى، وإذا عاملهم أهل الشر بغير الحسنى قيض الله لهم من أهل الحق ومن جمهور الخلق أنصارًا. أما البيت الذى يتساهل ربه في بعض نواحى الحق، ويتسامح في حمل ذويه وبنيه على الحق، فمحكوم عليه بالشقاء، لأن الانحراف عن الحق مجافاة لله، والذى يلتزم الحق يكون"مع الله". وقد أخذ الله العهد على المرء والمرأة أن يكون كل منهما محبًا للحق وملتزمًا له ومدافعًا عنه، ولا يكون الإنسان (مع