الصفحة 29 من 32

الحق، والحق. وانت تكون"مع الله"ما كنت"مع الحق"حيثما كان: ما كان معلومًا منه ونصت عليه الشرائع، وما سيعلم منه ولم يسبق له ذكر في نصوص الشرائع. فكل ما يثبت أنه حق ثبوتًا علميًا قاطعًا، فهو من أمر الله، وهو من دين الله، لأن الحق من أسماء الله ن وعلى أساسه يقوم دين الله. وكل دين يخالف ناحية من نواحى الحق فهو باطل من تلك الناحية. وهى طارئة عليه، لأن الله الذى من أسمائه الحق، لا يوحى في دين من أديانه ما يخالف الحق.

وقد أخذ الله العهد والميثاق على ولاة أمر البشر أن يحكموا بالحق، وأن يبنوا أنظمتهم على الحق، فكل حكم خالف الحق المبين فهو حكم باطل وأهله ظالمون، وكل نظام بنى على ما ينافى الحق المبين فهو نظام باطل وأهله خاسرون، أما الدولة التى تكون (مع الله) بإقامة الحق، وبحمل أمتها عليه، فإن الله يكون معها، ويمكن لها في الأرض، ويستخلفها على خلقه.

وقد أخذ الله العهد والميثاق على المتعاملين في الأسواق، وعلى المتشاركين في المتاجر والصناعات والحقول وعلى المتعاونين في تكوين الجماعات النافعة، والأحزاب التى تدافع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت