الصفحة 20 من 32

من شعب الإيمان به، بل إن أدنى مافى الإيمان الإسلامى وأقل مانحصيه من مزاياه، أن المؤمن ينبغى له أن يميط الأذى عن طريق الناس، أى عن طريق من يعرف ومن لا يعرف من أنباء السبيل، وقد يكون فيهم صديق الإنسان وعدوه.

والإيمان الإسلامى - الذى يعود المؤمن به أن يميط الأذى عن طريق الناس - إنما يؤدب النفس الإسلامية بأدب الإحسان في كل شىء، عملا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث شداد بن أوس"إن كتب الإحسان على كل شىء"ثم ضرب صلى الله عليه وسلم المثل للإحسان حتى عند قتل من وجب قتله، وعند ذبح الحيوان الذى استباحت الإنسانية ذبحه فقال"فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته".

رواه الإمام أحمد بسند صحيح. وهكذا المعانى التى أشرت آنفًا إلى أنها من شعب الإيمان الإسلامى قد ورد في كل منها النص ودل عليه الهدى، وأصبح ذلك كله من مدلول الإيمان عند المسلمين.

فالأمة الإسلامية التى تتأدب بهذا الأدب، وتلتمس علم أسرار الكون ومكونات الخليقة لتعمل بهما وتعتمد عليهما فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت