تكوين قوتها وتوسيع صناعاتها، لا تحتاج لأكثر من خمسين سنة حتى تكون (أمة صالحة) ، ويومئذ يستخلفها الله على الأرض كما استخلف سلفها الأول عندما سار في نفس الطريق.
أما إذا عاندت هذا التوجيه الإسلامى - ولو با لمكر والرياء - وأرادت حبس الإسلام في الجامع، ولم تأذن له بدخول القلب، والعقل، والمنزل، المتجر والمصنع والمحكمة، وديوان الحكم، ونظام الدولة، فإنها لا تسىء بذلك إلى الإسلامى، وإنما تسىء إلى نفسها.
ولعلك تسألنى: ومن الذى يفعل ذلك، ومن هو المسئول عنه؟ ولعلك سؤالك هذا تريد أن ترمى الخسبة عن كتفك قائلا: إنها من واجب ولاة أمر المسلمين...
وأنا أجيبك على سؤالك بأن المسئول عن تحقيق هذه الأمنية كل من آمن بها من الأفراد والجماعات، ولو لم يكن في المسلمين غيرى وغيرك لوجب علينا أن نبدأ به من أنفسنا، وندعو إليه كل من يصغى إلى دعوتنا، وان نحتال على أهل القابلية من الأصفياء الأذكياء من أبنائنا وبناتنا، فنبث هذا الإيمان الإسلامى في قلوبهم. ومتى كثر هؤلاء وصاروا شيئًا يذكر، أكرمهم الله حينئذ بالولاة الصالحين (وكما تكونوا