الصفحة 19 من 32

أو سنة، ولا في نصوصه وتوجيهاته نص أو توجيه، إلا وله أثر عملى في تكوين (الفرد الصالح) و (البيت الصالح) و (الأمة الصالحة) ، وما أخر الإسلام المسلمين، ولكن المسلمين عطلوا دينهم وشوهوا جماله، فلم يسيئوا إليه لأن الله تولى حفظه لمن يريد أن ينتفع به، وإنما أساءوا إلى أنفسهم، وإلى جماعاتهم وأوطانهم، وإلى ذراريهم (والجزاء من جنس العمل) .

الإيمان الإسلامى يتعلق بما هو حق من أمر الغيب، كما يتناول ما هو خير من حياة الشهود، ولذلك تشعب إيماننا إلى بضع وسبعين شعبة: منها الحياء، ومنها السعى الحلال والكدح المنتج، ومنها الصدق، ومنها التعاون على الخير، ومنها الاعتدال، ومنها مقاومة البغى، ومنها الأمانة، ومنها العزة بالحق، ومنها التواضع، فيما لا ينافى الكرامة، ومنها النصح للجميع، ومنها الإقتصاد في كل ما لاتمس إليه الحاجة الضرورية - حتى الماء الذى يتوضأ به المتعبد وهو على النيل يجب عليه أن لا يسرف فيه، لا خوفًا على النيل أن ينقص، بل خوفًا على النفس الإسلامية أن تتعود السرف والتبذير - كل ذلك وماأشبهه (مما تكون به الأمة الصالحة) معدود في الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت