الإسلام وهدايته فيما يتعلق بالأخلاق الاجتماعية وروابط المة واتجاهات الدولة، فإذا فرط في هذه الأمور الأخرى، وداجى، وقطع ماأمر الله به أن يوصل، وكتم ما أخذ الله على العلماء أن يجهروا به، كان ذلك في نظرهم هينًا، وهو عند الله عظيم.
إن الأمة الإسلامية الصالحة هى التى يتعاون جميع أفرادها - كل واحد من الجانب الذى هو فيه - على استكمال جميع أسباب القوة والسعادة والخير باتخاذ أسبابه، والوقوف على دخائل العلوم المؤدية إليه، والعمل لتحقيقه بأمانة وإخلاص وقناعة وإتقان، وأن يوفق كل فرد في الأمة بين مصلحته الشخصية والمصلحة العامة التى تتمثل بها قوة الأمة وكرامتها وسيادتها.
أنا من خمسين سنة إلى الآن أتتبع نصوص الإسلام، وأطيل النظر في عقائده، وقواعده، وسننه، وفى فهم الصحابة والتابعين لها، ثم في الألاعيب التى اخترعها الزنادقة والدجالون والجهلة لتحويلها عن أهدافها.
وقد تكوّن في قلبى اليقين بأنه ليس في عقائد الإسلام عقيدة، ولا في عباداته عبادة، ولا في مبادئه وسننه مبدأ