الصفحة 17 من 32

وإفريقية، وأوربا ثم أخطأ الذين بعدهم فهم (الصلاح) و (الفقه) بمعناها الإسلامى، فحصروهما في أشياء، وأبعدوهما عن أشياء فانقطعت السلسلة، وانفرط العقد، وخرجوا عن طريقة الإسلام في تكوين (الأمة الصالحة) .

الأمة الصالحة هى التى تتكون من أفراد صالحين. وصلاح الأفراد يشمل أمور الدنيا وأمور الآخرة، لأن الإسلام جاء للسعادتين فيهما معًا. والدنيا في الإسلام مزرعة الآخرة، والأمة التى تهمل إصلاح دنياها يوشك أن تكون أكثر إهمالًا لما يصلح أخراها.

و (الفقه) أحكام إسلامية استنبطناها من الهداية المحمدية بصريح النص أو بالقياس عليه أو بالإجماع على أنه يوافقه أو انه غير معارض له، وأعجب ما اعجب له أن يتقيد المسلم بالحكم الشرعى المستنبط من النص فيما يتعلق بالحيض والنفاس ونواقض الوضوء، ولا يبالى بالنص المحمدى الصريح فيما يتعلق بالأخلاق الفردية والبيتية، والتوجيهات الإجتماعية، والأمور التى تتصل بكيان الأمة والدولة. وأعجب من ذلك كله أن ننعت بالصلاح الرجل الذى يتقيد بأحكام الشريعة في الوضوء والتيمم ومناسك الحج، ويخالف أكثر سنن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت