وللسيادة أخلاق لابد من التخلف بها.
وللسيادة علوم لابد من الحصول عليها.
وللسيادة عمل دائر دائب مستمر يتحطم الكسالى والمهملون تحت عجلاته وبين دواليبه.
أول عناصر السيادة للعربى والمسلم أن يعرف حقيقة العروبة وسجاياها التى أهلتها لحمل رسالة الإسلام الأولى على خير الوجوه وأنجحها، وأن يعرف رسالة الإسلام ومهمته في الأرض كما كان يفهمهما أهله الأولون.
إن سجايا العروبة أخلاق هذبها الإسلام وقام على أركانها فكانت له السيادة، وكانت للإنسانية به المثل العليا مشاهدة في تصرفات أهله ومعاملاتهم، بعد أن كانت خيالًا وهميًا وأملا ميئوسًا من تحقيقه. أما رسالة الإسلام ومهمته فهى تكوين الأمة (الصالحة) ، وتعميم صلاحها في الأمم، حتى يعم الإنسانية كلها.
أصاب سلفنا الأول مراد الإسلام من (الصلاح) و (الفقه) فاتصفوا بهما مدة الخلفاء الراشدين، وفى زمن التابعين لهم بإحسان، وكانوا بذلك خلفاء الله على الأرض. على معظم الأرض التى كانت معروفة يومئذ، في آسيا،