نزلت في طعمة بن أبيرق سارق الدّرع، فيحتمل [1] أنّ امرأة كانت معه.
{أَيْدِيَهُما:} واحدة من كلّ واحد منهما؛ لأنّ العضو الواحد إذا أضيف إلى اثنين جمع، كقوله [2] : {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما} [التّحريم:4] ، يدلّ عليه قراءة ابن مسعود [3] : (فاقطعوا أيمانهما) ، ولكلّ إنسان يمين واحد [4] .
39 - {فَمَنْ تابَ:} من السّارق والسّارقة [5] .
وألفاظ [6] العموم: (من) في من يعقل، و (ما) في ما لا يعقل، و (أيّ) ، و (كلّ) ، و (أحد) [7] ، و (من أحد) ، و (الذي) إذا كان بمعنى الشّرط، ولام التّعريف إذا لم تفد المعهود، والتّنكير في النّفي.
40 - {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ:} اتّصالها بما قبلها من حيث ذكر التّصرّف في المماليك بالقتل والقطع والصّلب على سبيل المجازاة [8] .
41 - {يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ:} نزلت في المرجفين من اليهود والمنافقين، منهم أبو لبابة مروان [9] بن عبد المنذر الأنصاريّ قال لبني قريظة بلسانه: انزلوا، وأشار إلى حلقه [10] بيده ينذرهم بالذّبح حين استنزلهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم (96 و) على حكم معاذ [11] . وقال: تاب أبو لبابة هذا بعد ذلك، وقال: «ما زالت [12] قدماي حتى علمت أنّي خنت الله ورسوله» [13] .
(لا يحزنك) : لا يغمّك [14] ، نهي إلى غير المنهيّ كقوله: {فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ} [التّوبة:55] ، والمقصود من النّهي التّسلية.
و {مِنَ} الأولى لتبيين الجنس، {وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا:} قيل: لتبيين الجنس، وقيل: إنّها
(1) في ك وع: فتحتمل. وينظر: تفسير القرآن الكريم 3/ 75، وزاد المسير 2/ 272، والبحر المحيط 3/ 488.
(2) في ب: قوله، والكاف ساقطة.
(3) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 306، ومختصر في شواذ القراءات 33، وتفسير القرآن الكريم 3/ 74.
(4) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 306 - 308، ومعاني القرآن وإعرابه 2/ 172 - 173، والكشاف 1/ 631 - 632.
(5) ينظر: تفسير الطبري 6/ 313، والكشاف 1/ 632.
(6) في ب: واللفظ.
(7) (فمن تاب. . . وأحد) ليس في ع، والواو بعدها ساقطة من ب.
(8) ينظر: البحر المحيط 3/ 496.
(9) في ك: وان.
(10) في ب: حقه، واللام ساقطة.
(11) ينظر: تفسير الطبري 6/ 315، وتفسير القرآن الكريم 3/ 78 - 79، والتبيان في تفسير القرآن 3/ 527.
(12) في ب: زلت، والألف ساقطة.
(13) سنن سعيد بن منصور 5/ 204.
(14) ساقطة من ب. وينظر: مجمع البيان 3/ 335.