{وَمَنْ أَحْياها:} سبّب حياتها بفداء أو دواء أو نصرة أو عفو [1] .
وإنّما قال: {أَحْيَا النّاسَ} لئلاّ يكون الثّواب أقلّ من العقاب [2] .
{وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُنا بِالْبَيِّناتِ:} (95 ظ) «يعني بني إسرائيل» [3] .
33 - {إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ [4] } : اتّصالها بما قبلها من حيث القتل [5] .
قال ابن عبّاس: نزلت في شأن المشركين، وحكمها يتناول؟؟؟ إلاّ في خصلة واحدة وهي التّوبة قبل القدرة فإنّها مختصّة بالكفّار عند ابن عبّاس [6] .
{ (الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ) } : يعني [7] : يحاربون أولياء الله.
والعقوبات مرتّب [8] على الجرائم: إن أخافوا [9] الطّريق نفوا من الأرض، وإن أخذوا المال ولم يقتلوا قطّعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، وإن قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا، وإن أخذوا المال [10] وقتلوا قتلهم الإمام وصلبهم، وله أن يقطّعهم ثمّ يقتلهم ثمّ يصلبهم ليكون القطع ثأر الأخذ، والقتل ثأر القتل، والصّلب للجمع بين المحظورين [11] .
والنّفي عندنا بالحبس حيث يستصوبه الإمام [12] .
والصّلب بعد القتل، وروى الحسن بن زياد عن [13] أبي حنيفة أنّه يصلب حيّا ثمّ يطعن في نحره [14] .
وإن أخذوا مالا ولم يخص كل واحد عشرة دراهم لم يقطّعوا وضمنوا المال [15] .
ومن تغلب [16] في الأمصار فقتل ونهب لم يكن حكمه حكم قطّاع الطّريق [17] .
(1) ينظر: زاد المسير 2/ 269.
(2) ينظر: تفسير الطبري 6/ 277 - 278.
(3) زاد المسير 2/ 269.
(4) ليس في ك.
(5) ينظر: التفسير الكبير 11/ 214.
(6) ينظر: التفسير الكبير 11/ 214، والبحر المحيط 3/ 484.
(7) في ك وع: بمعنى.
(8) في ب: مترتب.
(9) في ك: خافوا.
(10) (ولم يقاتلوا. . . المال) ساقطة من ب.
(11) ينظر: أحكام القرآن للشافعي 1/ 313 - 314، وللجصاص 4/ 54، وتفسير القرآن الكريم 3/ 71.
(12) ينظر: أحكام القرآن للجصاص 4/ 58، وتفسير القرآن الكريم 3/ 72، وتفسير البغوي 2/ 33.
(13) في ع: وعن، والواو مقحمة.
(14) ينظر: أحكام القرآن للجصاص 4/ 58.
(15) ينظر: أحكام القرآن للجصاص 4/ 61.
(16) في ك وع: يغلب.
(17) ينظر: تفسير الطبري 6/ 286، وأحكام القرآن للجصاص 4/ 60، وتفسير القرطبي 6/ 151.