أصله: [يا] [1] ويلتاه، وإمّا بدلا من الإضافة، وأصله: يا ويلتي، بترقيق الياء [2] .
والمقصود بنداء ما لا يجيب [3] تنبيه النّفس أو السّامعين على فوت [4] ذلك الشيء وأوانه.
{أَعَجَزْتُ:} استفهام بمعنى التّعجّب [5] .
والعجز عن القدرة كالموت من الحياة، قيل: هو عدمها، وقيل: هو معنى يضادّها.
{فَأَصْبَحَ} [6] : صار {مِنَ النّادِمِينَ} على قتله [7] .
وإنّما لم تنفعه النّدامة لقوله صلّى الله عليه وسلّم: (ثلاث لا تقبل [8] توبتهم: إبليس رأس الكفرة وقابيل رأس القتلة ومن قتل نبيّا أو قتله نبيّ) [9] ، أو النّدامة وحدها [10] لم تكن توبة لهم كالذين اتّخذوا العجل، أي: عبدوا [11] العجل من بني إسرائيل. وقيل: ندم عند معاينة البأس وحلول العذاب.
32 - {مِنْ أَجْلِ ذلِكَ:} من جرّاه وجرايته وجريرته وخيانته [12] .
(ذلك) : «إشارة إلى القتل» [13] .
{بِغَيْرِ نَفْسٍ:} أي: بغير قصاص عن نفس [14] .
{أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ:} ينتج الذّمّ، كزنا المحصن والارتداد ومحاربة الله ورسوله في التّلصّص أو الكفر [15] .
{فَكَأَنَّما قَتَلَ النّاسَ جَمِيعًا:} لأنّه قد سبّب قتلهم وسنّ سنّة [16] القتل. وقيل: جميع المقتولين دون غيرهم.
(1) من ع وب.
(2) ينظر: إعراب القرآن 2/ 17، والبحر المحيط 3/ 481.
(3) في ع: يجب.
(4) في ع: فوق، وهو تحريف. وينظر: معاني القرآن وإعرابه 2/ 168، والمجيد 546 (تحقيق: د. عطية أحمد) ، والبحر المحيط 3/ 481.
(5) في البحر المحيط 3/ 481: «ومعنى هذا الاستفهام: الإنكار على نفسه والنعي» .
(6) في الأصل وع: وأصبح، وهو خطأ.
(7) ينظر: التفسير الكبير 11/ 210، والبحر المحيط 3/ 481.
(8) في ك: لا يقبل الله، بدل (لا تقبل) .
(9) لم أقف عليه.
(10) في الأصل وك وع: أحدها.
(11) في ك: اعبدوا، وفي ع وب: اغتدوا، بدل (أي: عبدوا) .
(12) ينظر: تفسير الطبري 6/ 272، والبغوي 2/ 31.
(13) المجيد 549 (تحقيق: د. عطية أحمد) ، والبحر المحيط 3/ 483.
(14) في ب: نفسه، والهاء مقحمة. وينظر: الكشاف 1/ 627.
(15) ينظر: معاني القرآن الكريم 2/ 299 - 300.
(16) في ع: بسنة، وبعدها: وقتل، بدل (وقيل) . وينظر: التبيان في تفسير القرآن 3/ 502.