والعالم الذي اصطفى الله آدم عليهم هم [1] الملائكة المأمورين بالسّجود، وأمره [2] بأن ينبئهم بأسماء الأشياء.
34 - {ذُرِّيَّةً:} نكرة، نصب على البدل [3] .
{سَمِيعٌ عَلِيمٌ:} لمقالة امرأة عمران [4] حنة.
35 -و {عِمْرانَ:} هو ابن ماثان بن يعاقيم، من ولد داود، من أشراف بني إسرائيل وعبّادهم، وكان صهرا لزكريّا النّبيّ عليه السّلام بإيلشفاع أخت مريم [5] .
و (المحرّر) [6] : الذي يتجرّد للعبادة، ويكون حبيسا لخدمة [7] المسجد لا يعمل للدّنيا [8] . وهو المعتق في اللغة [9] .
36 - {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى:} لأنّ الذّكر يمكنه لزوم المسجد [10] عامّة أحواله.
{وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ:} عارض تلفّظت به لحاجة في نفسها، وليس بمتّصل [11] بالدّعاء، فمن قاله جعل (مريم) من أسماء الأعلام. وقيل [12] : هو متّصل بالدّعاء، و (مريم) : التي لا تريد الرّجال، وقيل: التي لا تطاوع في الشّرّ.
وعن أبي هريرة أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: (ما من مولود إلا ويمسّه الشّيطان حين يولد ولذلك يستهلّ صارخا إلا مريم وابنها) [13] . وهذا عموم بمعنى الخصوص؛ لأنّه روي أنّ الملائكة نزلت يحرسون نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم حين ولد. وروي أنّ فاطمة الكبرى [14] وضعت عليّا في جوف الكعبة،
(1) ساقطة من ك.
(2) في ك: وأمرهم، والميم مقحمة، وبعدها في ب: بيان، بدل (بأن) . وينظر: مجمع البيان 2/ 278، وتفسير القرطبي 4/ 63.
(3) ينظر: معاني القرآن للأخفش 1/ 402، ومعاني القرآن وإعرابه 1/ 399، ومشكل إعراب القرآن 1/ 156.
(4) ساقطة من ب، وبعدها: جنة، بدل (حنة) . وينظر: تفسير الطبري 3/ 318، وتفسير القرآن الكريم 2/ 48، ومجمع البيان 2/ 279.
(5) ينظر: تفسير البغوي 1/ 294 و 295، والكشاف 1/ 354 - 355، ومجمع البيان 2/ 280.
(6) في الآية 35: إِذْ قالَتِ اِمْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي.
(7) في ب: بخدمة.
(8) ينظر: تفسير الطبري 3/ 319، وتفسير القرآن الكريم 2/ 48، والمحرر الوجيز 1/ 424.
(9) ينظر: مجاز القرآن 1/ 90، والتبيان في تفسير القرآن 2/ 443، وتفسير البغوي 1/ 294.
(10) (لا يعمل للدنيا. . . لزوم المسجد) ساقطة من ع وب. وينظر: التفسير الكبير 8/ 26 - 27، والبحر المحيط 2/ 457.
(11) في ب: متصل، والباء ساقطة. وينظر: الكشاف 1/ 356.
(12) ينظر: المجيد 67 (تحقيق: د. عطية أحمد) ، والبحر المحيط 2/ 458.
(13) ينظر: مسند أحمد 2/ 274، وصحيح البخاري 4/ 1655، والفسل للوصل المدرج 1/ 174.
(14) تحتها في الأصل: أم علي بن أبي طالب.