{هُمْ دَرَجاتٌ} [آل عمران:163] ، أي: ذوو [1] درجات.
وإنّما سمّي المطر صيّبا لأنّه يصوب من نحو السماء [2] ، وقال الشاعر [3] : [من الطويل]
فلست لإنسيّ ولكن لملأك … تنزّل [4] من جوّ السّماء يصوب
وأصل الصيّب صيوب، وعند [5] الفرّاء صويب.
{فِيهِ ظُلُماتٌ:} ظلمة [6] السحاب والماء والليل.
{وَرَعْدٌ:} صوت يسمع عند المطر من مصوّت تسبيحا لله تعالى [7] .
{وَبَرْقٌ:} نور يلمع من صفاء الماء في الهواء [8] ، وقيل [9] : من نار.
{يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ:} (5 و) يصيّرون بنانهم في العضو المختصّ بالسمع [10] .
والصاعقة صوت فيه نار لا تأتي على شيء إلا أحرقته [11] . وقيل [12] : اسم للعذاب على أيّ وجه كان؛ لأنّ عادا أهلكت بالريح، وثمود بالرجفة، ومع ذلك قال الله تعالى: {أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ} [فصلت:13] .
والمراد بالصواعق ههنا شدّة الظلمة، وشدّة صوت الرعد، وشدّة لمعان البرق، إذ كلّ واحد منها هائل.
{حَذَرَ الْمَوْتِ:} أي: لحذر [13] الموت، كقولك: زرتك طمعا في برّك، وقال حاتم الطائيّ [14] : [من الطويل]
وأغفر عوراء الكريم ادّخاره … وأعرض عن شتم اللئيم تكرّما
(1) في ك: ذو. وعبارة (أي ذوو درجات) ساقطة من ب.
(2) ينظر: المحرر الوجيز 1/ 101، وزاد المسير 1/ 33، والجواهر الحسان 1/ 192.
(3) علقمة الفحل، ديوانه 118، وشرح أبيات سيبويه 259.
(4) النسخ الثلاث: ينزل.
(5) في ك وع: عند، والواو ساقطة. وينظر: مشكل إعراب القرآن 1/ 81، والمحرر الوجيز 1/ 101، والبيان في غريب إعراب القرآن 1/ 61.
(6) في ب: ظلمات. وينظر: الكشاف 1/ 83، والبحر المحيط 1/ 222، وتفسير البيضاوي 1/ 201 - 202.
(7) ينظر: تفسير الطبري 1/ 218، وزاد المسير 1/ 34، والبحر المحيط 1/ 219.
(8) ينظر: مجمل اللغة 1/ 252 (برق) ، وزاد المسير 1/ 34، والبحر المحيط 1/ 220.
(9) ينظر: مجمع البيان 1/ 118، والبحر المحيط 1/ 220.
(10) ينظر: الكشاف 1/ 84، والإيضاح في علوم البلاغة 256، ومجمع البحرين 2/ 581 (صبع) .
(11) ينظر: الكشاف 1/ 85، والتفسير الكبير 2/ 80، والبحر المحيط 1/ 221.
(12) ينظر: تفسير البغوي 1/ 53، وزاد المسير 1/ 34، والبحر المحيط 1/ 221.
(13) في ب: يحذر. وينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 97، وتفسير القرآن الكريم 1/ 286، والبيان في غريب إعراب القرآن 1/ 61.
(14) ديوانه 224، وشرح شواهد المغني 2/ 952.