مالك. قلت: فيونس وعقيل أحب إليك أم مالك؟ قال: مالك. قلت له: فمالكٌ أحب إليك عن نافع أو عبيد الله؟ فقال: كلاهما ولم يفضل )) .
وقال أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي: سمعت ابن معين يقول: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: (( لما مات مالك بن أنس أخرجت كتبه، فأصيب فيها قنداق عن ابن عمر ليس في الموطأ منه إلا حديثان ) ).
قال أبو جعفر: وسئل يحيى: من الثبت في مالك في الحديث؟ فقال: (( القعنبي وهو عبد الله، ومعن بن عيسى القزاز أبو يحيى، كان يقول: حدثني مالك. فقيل له: كيف يقول: حدثني، وإنما كان يقرأ عليه؟ قال: كنت أستخرج الحديث في رقاعٍ ثم أقول له: يا أبا عبد الله: اقرأ هذا الحديث علي، فكان إذا فعل تركته أيامًا ثم جئت برقعة أخرى، فمن ها هنا أقول: حدثني. قال يحيى: وعبد الله بن نافع ثبتٌ فيه ) ).
ونقل أبو نعيم -ممن عني بالحديث- قال: (( مالك بن أنس إمامٌ من أئمة المسلمين، وعلمٌ من أعلامهم، وفقيهٌ من فقهائهم، وهو