{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} [الحشر: 7]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ للهِ رَبِّ العالَمينَ. قَيُّومِ السَّماوات والأرَضِينَ. مُدبِّرِ الخلائِق أجْمعينَ. باعِثِ الرُّسُلِ - صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عَليهِم أجمعين - إلى المُكلَّفينَ، لهِدايَتِهم وبَيانِ شَرائع الدِّينِ. بالدَّلائلِ القَطْعِيَّةِ وَواضحاتِ البَراهِينِ. أحْمَدُهُ على جميع نِعمِه. وأسأله المَزيدَ من فضلهِ وكَرمِه. وأشهَدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبْدُه ورسولُه. وحبيبُهُ وخلِيلُه أفضلُ المخلُوقِين. المُكَرَّمُ بالقُرآن العزيز المُعْجزَةِ المستمِرَّةِ على تعاقُب السِّنين. وبالسُّننِ المستَنيرةِ للمُستَرْشِدِين. المخْصوصُ بجَوامع الكَلِم وسَماحَةِ الدِّين. صلواتُ الله وسلامُه عليه وعلى سائر النبيينَ والمرسَلينَ. وآلِ كلٍّ وسائِرِ الصالِحينَ.
أما بَعْدُ،
فقد رُوِّينَا عَنْ عَليِّ بن أبي طالب، وعبدِ الله بنِ مَسعودٍ، ومُعاذِ بنِ جَبَلٍ، وأبي الدَّرْداءِ، وابنِ عُمَرَ، وابنِ عباسٍ، وأنسِ بنِ مالِكٍ، وأبي هُرَيرةَ، وأبي سعيدٍ الخُدْرِيّ رضي الله عنهم من طُرُقٍ كثيراتٍ بِرواياتٍ متنوِّعاتٍ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ حَفِظَ على أُمَّتي أَربعينَ حديثًا من أمْر دينِها بَعَثهُ الله يومَ القيامةِ في زُمْرةِ الفُقَهاءِ والعُلماءِ» (1) ،
(1) انظر الأحاديث الضعيفة للألباني.