الصفحة 57 من 78

اعلم أيها القارئ الكريم أن المتكلم في موضوع نزول القرآن لابد أن يتكلم عن أول ما نزل وآخر ما نزل لتعلق هذا الموضوع بالنزول وعليه، فإن العلماء بحثوا هذا الموضوع بحثا واسعًا لأهميته وأنا أتكلم فيه من النواحي التالية:-

1 -أول ما نزل مطلقًا.

2 -آخر ما نزل مطلقًا.

3 -أوائل مقيدة.

4 -أواخر مقيدة.

5 -بعض فوائد هذا النوع.

أول ما نزل من القرآن مطلقًا:

ذكر العلماء في ذلك أربعة أقوال:

(1) أول ما نزل قوله تعالى {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. خَلَقَ الْأِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ. الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ. عَلَّمَ الْأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} (العلق: 1-5) .

من الأدلة على هذا القول:

أ - ما رواه البخاري1 ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت"أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى"

1 البخاري 1/3، ومسلم 1/98، البرهان 293-300، والاتقان 1/68-76،77،81، وورد في مسند أحمد 6/232-233، أسباب النزول للواحدي 1/48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت