وهو تحريك المشاعر وهز الوجدان في أذهان المترددين في الهجرة خاصةً يُقارن بين ما هو فيه وبين ما يعيشه إخوانه في الهجرة من سعادةٍ وانشراح وذهاب الهم والغم والاستعداد الدائم للقتال.
-هذا على سبيل المثال لا الحصر، فالجهاز السياسي يكون يقظًا وواعيًا لكل قضيةٍ تخدم المشروع فيلجُ غمارها ويوظفها لصالح أهداف الحركة، فالأحداث السياسية التي تمرُّ بالأُمَّة كثيرة، والناس عنها غافلون، ويحتاجون من يُجليها لهم، كقضايا السلام المزعوم مع اليهود، ومؤتمرات الإرهاب كمؤتمر شرم الشيخ، واجتماعات وزراء اداخلية العرب ... إلى آخر تلك القضايا التي من الممكن أن يُبدع الجهاز السياسي في شرحها وتحليلها والاستفدة منها في توعية الجماهير المسلمة.
-ثمَّ يأتي دور الجهاز الإعلامي ليكون حلقة الوصل بين الحركة والجماهير المسلمة ليعمل على إيصال صوت الحركة إلى الناس على مختلف طبقاتهم.
إن الغياب الإعلامي للحركة داخل الجزيرة مرجعه فيما نظن والله أعلم إلى عدم وجود خليّة متفرغة لهذا الأمر العظيم، والاعتماد على المتطوعين لإيصال صوت الحركة، والمتطوّع مهما أبدَع في عمله إذا تعرّض لأيِّ ضغطٍ أمني سوف يوقف نشاطه، كما أنه غيرُ مستعدٍ للعمل تحت كل الظروف الأمنيّة، وبعض الضغوط قد تُعتَبَرُ من وجهة نظره كافيةً لإيقاف العمل في حين أنها ليست كذلك، وهو غير مستعدٍ للمخاطرة إلا من رحم ربي، بالإضافة إلى ضعف إنتاج المتطوّع مقارنةً مع الكادر المُنَظَّم.
أمّا الكادر المُنَظَّم والمرتبط بعهدٍ وميثاق فإنه ينطلق من دافعين؛ أولهما: إيمانه بالقضيّة، والآخر: عهده وميثاقه، وهو أيضًا يعمل وفق توجهات الحركة واستراتيجيتها العامّة والتي تسمح له بحرية أداء على المستوى التكتيكي، مما يَضمَن بأن يأتي بعملٍ يضرُّ استراتيجية الحرمة، بعكس المتطوّع الذي يعمل خارج إطار الحركة وبعيدًا عن الخطوط العريضة لاستراتيجيتها وهو حِلٌّ من أيِّ التزامٍ تجاهها
لذلك نقترح خليةً إعلاميةً في الداخل لهذا الأمر، تقوم هذه الخليّة بتوظيف جيشٍ من المتطوعين هناك لخدمة الغَرَض الإعلامي وتوجييه بحنكةٍ واقتدار.