-إن المتأمّل لواقع الجزيرة العربية يجد غيابًا تامًا لعمل الحركة السياسي والإعلامي في الداخل، أمّا هذه الإشراقات التي تُذاعُ من هناك فهي نتاجُ عملٍ تطوعي لبعض الإخوة الكِرام، ولا شكَّ أنه متى ما تمَّ ترتيبُ الأمر وتنظيمه بشكلٍ أدق لكان ناتج العمل ومردوده أفضل وأقوى.
لذلك نقترح أن يتُمَّ الفصل فصلًا تامًا بين العمل السياسي والعمل الإعلامي وأن يكون للحركة جهازٌ سياسيٌّ مُنفَصلٌ ومُستقل كما لها جهازٌ إعلاميٌّ مُستقلٌ ومُنفَصل، ويكون على رأس الجهاز السياسي جملةٌ من طلبة العلم المؤهلين وجملةٌ من الكوادر السياسية المدربة في هذا المجال، ويضطلع الجهاز السياسيُّ بالآتي:
1.إخراج منهج الحركة الشرعي الذي يوضّح هويتها مُدعمًا بالأدلة الشرعية وعرضه على أهل العلم الثقات، فالناس يجهلونَ هوية الحركة ويُريدونَ أن يتعرفوا عليها خاصةً منهجها وعقيدتها، وعدم وجود منهج موثّق هو أحد هذه المآخذ على الحركة.
2.ضبط سير الحركة شرعيًا، فتأتي كل ترحكاتها ومواقفها وقراراتها موافقةٍ للشرع الحنيف ومُنضبطةً بميزانه، فتنجو بإذن الله من الاضطراب العَقَدي الشرعي في كل تصرفاتها.
3.صياغة جملة من الأهداف والشعارات الشرعية التي تحقق تطلعات ورغبات الجماهير المسلمة مبثُّها بين الناس لتلتفَّ الجماهير حول محور هذه الأهداف.
4.كتابة الأبحاث الشرعية التي توضّح الأدلة من الكتاب والسُنَّة والإجماع على القضايا المتعلقة بمشروع الحركة مثل: العمليات الاستشهاديّة، الهجرة، العمَل الجماعي، العهود والمواثيق، الحُكم بغير ما أنزل الله، وغير ذلك؛ فإن نشر هذه الأبحاث بين الناس يُضفي على الحركة الصفة الشرعية ويُزيلُ الكثير من اللبس في أذهانهم حول هذه القضايا وشرعيتها.
5.التصدي للشائعات والشُبهات المُثارة على مشروع الحركة أو التي قد تؤثر سلبًا عليها والردُّ عليها شرعيًا أو واقعيًا أو معًا.