فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 481

2.والقانون الدولي.

3.والعرف الدولي.

4.ومبادئ الشريعة الإسلامية، على أن ترفع تقاريرها بشأن الحالة المطروحة عليها إلى المجلس الأعلى لاتخاذ ما يراه مناسبًا.""

أيُّ استهزاءٍ هذا بدين الله وأيُّ احتقارٍ لشريعته؟ ‍‍‍‍‍

أما اكتفيتم من الكفر والضلال بأن جعلتم شريعة الله السماوية وأحكامه القرآنية في آخر قائمة مصادر أحكامكم وقوانينكم مقدمًا عليها حثالة أفكار البشر الوضعية وعادات وأعراف الأمم الجاهلية وأحكام النظم القانونية الكفرية حتى جعلتموها تحت رحمة مجلسكم الأعلى ليتخذ منها ما يراه مناسبًا لهواه؟

ماذا يقول حماة الدين وحراس العقيدة ودعاة التوحيد في التحاكم إلى مثل هذه الهيئات والمحاكم يا «خادم الحرمين» ؟ إن الإجابة واضحةٌ وضوح الشمس في رابعة النهار لا تقبل التلكؤ ولا التلعثم ولا المراوغة ولا المداهنة، كما بينّا فيما سبق، إنه كفرٌ بواح مُخرجٌ من المِلة بدليل الكتاب والسُنّة وإجماع الأُمَّة. وهذه بعض فتاوى العلماء الأعلام، تُبَيِّن وجود هذه القوانين من جهة وحكمها الشرعي من جهةٍ أخرى:

يقول الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله - عن قوانين المحاكم التجارية في رسالةٍ وجّهها إلى أمير الرياض في وقته:"وقد إنتهى إلينا نسخة عنوانها نظام المحكمة التجارية بالمملكة العربية السعودية ودرسنا قريبًا نصفها فوجدنا ما فيها نظمًا وضعية قانونية لا شرعية ... واعتبار شيء من القوانين للحكم بها ولو في أقل القليل لا شك أنه عدم رضا بحكم الله ورسوله ... واعتقاد هذا كفرٌ ناقلٌ عن المِلة." [من فتاوى الشيخ 12/ 251] .

ويقول رحمه الله في رسالةٍ وجهها إلى رئيس المحكمة العليا بالرياض في شأن قانون نظام العمل والعمال الذي يحمكه مكتب العمل والعمال وما يجب على المحاكم الشرعية تجاهه:"من مُحَمَّد بن إبراهيم إلى حضرة فضيلة رئيس المحكمة العليا بالرياض، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ... فقد اطلعنا على خطابكم حول المعاملات التي ترد من مكتب العمل والعمال. والذي يتعّين اتباعه في مثل هذا إنما أحيل للمحكمة للبت فيه وإنهائه فعلى المحكمة النظر فيه لأنه من صميم عملها أمّا أذا أحيلت المعاملة لإنفاذ توجيه من مكتب العمل ثم تعاد إليه لينهيها بموجب تعليمات ونظم ما أنزل الله بها من سلطان فلا يسوغ للمحكمة الإلتفات لمثل هذا التوجيه لأن ذلك يعد من المحكمة موافقة بل مساعدة على التحاكم بغير ما أنزل الله."رئيس القضاء 23/ 10/1379 هـ. [من فتاوى الشيخ 12/ 251] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت