فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 481

قلب ولكن لا يتبع تعاليمه. علماء السوء يمكن تمييزهم من علماء الحق بطريقين: انعدام العمل بناءً على معرفتهم، وتحريف الكلم عن مواضعه وتأويل الأحكام اتباعًا لهوى."فساد الحكّام سببه فساد العلماء، وفساد العلماء سببه الإخلاد إلى الأرض وحب المال والجاه."، والتصدي لعلماء السوء أولويةٌ في الدفاع عن الإسلام. على الرغم من هذا فإن غالبية الناس يعتقدون"أن طاعة العلماء مطلقةٌ عمياء لا حدود لها"وهذا خطأ، ولهذا السبب تحذر الشريعة من تمجيد العلماء. ونقلَ عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتاب التوحيد حيث قال:"باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحلَّ الله أو تحليل ما حرَّم فقد اتخذهم أربابًا." [لذا، كل من يتبع أي عالم بصورة عمياء في شيء يتناقض مع شريعة الله، هو مُرتَد]

ثم يلي ذلك عدة فقرات عن الطريقة المناسبة لتصحيح العلماء والتي تُبَيِّنُ أن الردَّ القاسي يُعَدُّ شرعيًا عندما يستمر العالم في حكم أو عمل بعد أن أدرك أنه"جانبه الصواب."هناك بعض الاستثناء بالنسبة للعلماء من أصحاب النوايا الطيبة ولكن يستغلهم الحكام الفاسدون. على أية حال، لا تصدر الفتاوى ممن ليسوا من أصحاب العلم الغزير، ومثل هذه الفتاوى تُعَدُّ لاغيةً بصورةٍ تلقائية.

قائمة بمؤهلات العالم الجيد: يجب أن يكون العلماء أمثلةً يحتذى بها في المعرفة والعمل، ويجب أن يكونوا واثقين من

شروط الفتوى. يجب أن يكون العالِمُ مدركًا لإمكانية وقوعه في طريق الغواية، وتكون لديه الشجاعة للتحدث العلني. سلمان العودة وسفر الحوالي مثالًا يُحتذى به. يجب أن يظل العلماء بعيدين عن"مواقف الريب ومنها أبواب السلاطين."، ونقل عن النبي أنه قال: (( ومن أتى أبواب السلاطين افتُتن، وما ازداد عبدٌ من السلطان قربًا إلا ازداد من الله بُعدًا ) )والعلماء الذين يقومون بذلك وجب احترامهم وتقديرهم.

بيان 16، صـ 69: الأمير سلطان وعمولات الطيران

13/ 2/1416 هـ (11 يونيو/حزيران 1995)

تَرَكَ النظام السعودي متطلبات التوحيد والشهادة (لا الله إلا الله، مُحَمَّد رسول الله) ، ولهذا فقد شرعيته. الاقتصاد في حالةٍ رهيبة نتيجةً بصورةٍ جزئية لتراكم فوائد الديون وسلب النظام لثروات الشعب. هذه الديون أدَّت إلى خصخصة الأصول الرسمية، مثل شركة الطيران السعودية. من الواضح أن النظام ينوي الحصول على أموال جديدة"من أيدي الشعب."سوف تتخلص الخصخصة من ديون شركة الطيران، لكن بعد أن تدفع 7.5 مليار دولار من أجل 60 طائرة جديدة أمريكية الصنع، ليس لها حاجةٌ بها. لقد قدمَّ الفرنسيون عرضًا أفضل بكثير لكن أعضاء العائلة المالكة (خصوصًا الأمير سلطان) عقدوا الصفقة لإرضاء الأمريكيين. سيوفر هذا العقد 20,000 وظيفة لمصنعي الطائرات الأمريكيين، مما سيبقيها في العمل لخمس سنوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت