(40) أخبرنا أبو بكر أحمد بن مُحَمَّد (1) الأصبهاني ، قَالَ: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ ، قَالَ: حدثنا أبو يَحْيَى الرازي ، قَالَ: حدثنا سهل بن عثمان (2) ، قَالَ: حدثنا علي بن مُسْهر ، عن داود ، عن الشعبي ، قَالَ: قَالَ عُمَر بن الخطاب - رضي الله عنه -: كنت آتي اليهود عند دراستهم التوراة، فأعْجَبُ من موافقة القرآن التوراة، وموافقة التوراة القرآن . فقالوا: يا عُمر ، ما أحدٌ أحب إلينا منك ، قُلْتُ: وَلِمَ ؟ قالوا: لأنك تأتينا وتغشانا ، قُلتُ: إِنَّمَا أجيء لأعجب مِنْ تصديق كتاب الله بعضه بعضًا ، وموافقة التوراة القرآن ، وموافقة القرآن التوراة . فبينا أنا عندهم ذات يوم إذ مَرَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - خلف ظهري ، فقالوا: إن (3) هَذَا صاحبك فقم إِلَيْهِ ، فالتفت إِلَيْهِ فإذا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَدْ دخل خَوْخَة مِنْ المدينة، فأقبلت عَلَيْهِمْ فقلت: أنشدكم الله (4) وما أنزل عليكم مِنْ كتاب، أتعلمون أَنَّهُ رَسُول الله ؟ فَقَالَ سيدهم: قَدْ نشدكم الله فأخبروه . فقالوا: أنت سيدنا فأَخْبِرْه ، فَقَالَ سيدهم: إنا نعلم أَنَّهُ رَسُول الله ، قَالَ: قُلتُ: فأنت أهلَكهُمْ (5) إن كنتم تعلمون أَنَّهُ رَسُول الله ، ثُمَّ لَمْ تتبعوه . فقالوا: إن لنا عدوًا مِنْ الملائكة ، وسلمًا مِنْ الملائكة . فقلت: مَنْ عَدوكُمْ ؟ ومن سلمكمْ ؟ قالوا: عدونا جبريل، وهو مَلَكُ الفظاظة والغلظة ، والآصار والتشديد . قلت: ومن سلمكم ؟ قالوا (6) : ميكائيل ، وهو مَلَكُ الرأفة واللين والتيسير.قلت: فإني أشهد (7) ما يحل لجبريل أن يعادي سلم ميكائيل ، ولا (8)
(1) أحمد بن مُحَمَّد )) من ( ب ) فقط .
(2) انظر: (1) .
(3) من ( ب ) فَقَطْ .
(4) في ( ب ) و ( ه) : (( بالله ) ).
(5) في ( ب ) : (( فإني أهلككم ) ).
(6) في ( س ) : (( قَالَ ) ).
(7) في ( ه) : (( أشهدكم ) ).
(8) في ( س ) و ( ه) : (( ما ) ).