يحل لميكائيل أن يسالِم عدو جبريل ؛ وإنهما (1) جميعًا ومن معهما أعداءٌ لمن عادوا ، وسلمٌ لمن سالموا . ثم قمت فدخلت الخَوخَة التي دخلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فاستقبلني فقال (2) : (( يا ابن الخطاب ، ألا أُقْرِئُكَ آياتٍ أُنزلت عليَّ قبل ؟ قُلتُ: بلى .
فَقَرأ (3) : { قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ …الآية } حَتَّى بلغ { وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ } [البقرة: 98- 99] . قُلتُ: والذي بعثك بالحق نَبِيًّا (4) ما جئت إلا لأُخبرك (5) بقول اليهود ، فإذا اللطيف الخبير قَدْ سبقني بالخبر )) . قَالَ عُمَر: فلقد (6) / 8 ب / رأيتني أشدّ في دين الله من حجر (7) .
وَقَالَ ابن عَبَّاس: إن حَبْرًا من أحبار اليهود من"فَدَك"يقال لَهُ: عبد الله بن صُوْرِيا (8)
(1) في ( س ) و ( ه) : (( فإنهما ) ).
(2) في ( س ) : (( وقال ) ).
(3) في ( س ) : (( قَالَ: فقرأ ) ).
(4) لَمْ ترد في ( ب ) و ( ص ) .
(5) كذا في ( ب ) ، وفي بقية الأصول: (( أخبرك ) )من غَيْر لام .
(6) في ( س ) و ( ه - ) : (( فقد ) ).
(7) أخرجه الطبري في تفسيره 1/433 - 434 .
وزاد السيوطي في الدر المنثور 1/222 نسبته إلى إسحاق بن راهويه ، وقال السيوطي عقبه: (( صحيح الإسناد ، ولكن الشعبي لم يدرك عمر ) ).
(8) ذكره ابن هشام في تهذيبه لسيرة ابن إسحاق 3/103 ، والسهيلي في الروض الأنف 4/397 . وهو
عبد الله بن صوريا الأعور ، كَانَ أعلم اليهود بالتوراة .