فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 812

(436) أخبرنا أبو القاسم الجذامي ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن نُعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن علي الصَّغَاني ،قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم الدَّبَرِيّ ،قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالرزاق ، عن مَعْمَرٍ ، عن أيوبَ السِّختِيَانِي ، عن عِكْرِمَةَ ، عن ابن عَبَّاس: أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقرأ عَلِيهِ القرآن ، فكأنّه رَقَّ له ، فبلغ ذلك أبا جهلٍ ، فأتاه (1) فقال له: يا عمي إن قومك يُريدون أن يجمعوا لك مالًا ليُعْطُوكَهُ ، فإنك أتيتَ محمدًا تتعرضُ لِمَا قِبَلَه فقال: قد علمتْ قريشٌ أني مِنْ أكثرها مالًا. قال: فقل فيه قولًا يُبلغُ قومَك أنك منكرٌ له وكارهٌ. قال: وماذا أقول؟ فوالله ما فيكم رجلٌ أعلمُ بالأشعار مني ، ولا أعلمُ بِرَجَزِها وبقَصِيدِها مني؛ والله ما يُشْبِهُ الَّذيْ يقول شيئًا مِنْ هذا، والله إن لقولِه الَّذيْ يقولُ حلاوةً ، وإن عَلَيْهِ لطَلاوَةً ؛ وإنه لَمُثْمِرٌ أعلاه ، مُغْذِقٌ (2) أسفلهُ ، وإنه لَيَعْلُو وما يُعْلَى. قَالَ: لا يرضَى عنك قومُك/118ب/ حَتَّى تقولَ فِيهِ قَالَ: فدَعْنِي حَتَّى أفكرَ فِيهِ فعندها ثم قَالَ (3) : { إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ يُؤْثَرُ } [المدثر: 24] يأثُرُه عن غيره. فَنَزَلت: { ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا } [المدثر: 11] الآيات كلها (4) .

(1) لَمْ ترد في باقي النسخ.

(2) في ( ه - ) : (( معذق ) ).

(3) ورد في باقي النسخ: (( حَتَّى أفكر فِيهِ فَقَالَ ) ).

(4) أخرجه: الطبري في تفسيره 29/152 ، والحاكم2/506و507 مِنْ طريق مُحَمّد بن عَلَى بهذا الإسناد ، والبيهقي في الدلائل2/198. وَقَالَ الحاكم: (( صحيح عَلَى شرط البُخَارِيّ ولم يخرجاه ) )، ولم يتعقبه الذهبي ؛ وفيه نظر ؛ فإ ن سماع الدبري مِنْ عَبْد الرزاق بعدما عمي . ونص الإمام أحمد أن من سمع مِنْهُ بَعْدَ العمى فروايته عَنْهُ ضعيفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت