أن يطلقها فيطلقها (1) حين تطهرُ ، من قبل أن يُجامعَها. فتلك العدةُ التي أمر الله تعالى أن تُطَلَّقَ لها النساءُ . رَوَاه البُخَارِيّ (2) ومسلم (3) عن قتيبة ، عن الليث.
قوله - عز وجل: { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا - وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لايَحْتَسِبُ } [الطلاق: 3] .
نزلت الآية في عوف بن مالك الأشجعي، وذلك أن المشركين أسروا ابنًا له، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشكا إليه الفاقةَ، وقال: إن العدو أسر ابني، وجزعت الأم ، فما تأمرني؟ فَقَالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (( اتق الله ، واصبرْ ، وآمرُك وإيَّاها أن تَسْتكثِرَا مِنْ قَوْل: لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله ) )، فعاد إِلَى بيته ، وَقَالَ لامرأته: إن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرني وإياك أن نستكثر مِنْ قَوْل: لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله . فَقَالَتْ: نِعْمَ ما أمرنا بِهِ. فجعلا يقولان ، فغفل العدو عَن ابنه ، فساق غنمهم ، وجاء بِهَا إِلَى أبيه ، وَهِيَ أربعة آلاف شاةٍ .
فَنَزَلت هَذِهِ الآية (4) .
(1) في ( ه - ) : (( فليطلقها ) ).
(2) هذا وهم ، فلم يخرجه البُخَارِيّ مِنْ طريق الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر ؛ إِنَّمَا أخرجه في 7/75 (5332) عن قتيبة عن الليث عن نافع ؛ أن عَبْد الله بن عُمَرَ طلق امرأته …الحَدِيْث فذكره مرسلًا.
(3) صحيح مُسْلِم 4/179 (1471) .
وأخرجه: الشَّافِعِيّ في مسنده 2/32 ، والطيالسي (1853) ، وعبد الرزاق (10952) ، وابن أبي شيبة 5/2 ، وأحمد2/54 و63 و102 ، والدارمي (2267) ، وأبو داود (2179) ، وابن ماجه (2019) ، والنسائي 6/137 و138 و140 و212 ، وابن الجارود (734) ، وأبو يعلى (191) ، والطحاوي في شرح المعاني 3/53 ، وابن حبان (4263) ، والدارقطني في السنن 4/7 .
(4) انظر تخريجه في الحديث الَّذيْ بعده .