فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 812

وبلغ عبدَ الله بن عَبْد الله بن أُبيّ ما كَانَ مِنْ أمر أبيه ، فأتى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إنَّهُ بلغني أنك تريد قتل عَبْد الله بن أُبيّ لما بلغك عنهُ ؛ فإن كنتَ فاعلًا فمرني بِهِ ، فأنا أحملُ إليك رأسَه فوالله لَقَدْ علمت الخزْرَجُ ما بِهَا رجلٌ أبَرَ بوالدَيْهِ مني ، وأنا أخشى أن تأمر بِهِ غيري فيقتلَه ،فَلاَ تدعني نفسي أن أنظر إِلى قاتل عبدالله بن أُبيّ يمشي فِي النَّاس فأقتله فأقتل مؤمنًا بكافرٍ ، فأدخل النار. فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( بَلْ نُحسنُ صُحْبتَه ما بقي معنا ) )، ولما وافى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة ، قَالَ زيد بن أرقم: جلست فِيْ البيت لما بي مِن الهم والحياء ، فأنزل الله تَعَالَى سورة المنافقين فِيْ تصديقي وتكذيبِ عَبْد الله فَلَمَّا نزلتْ أخذ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بأُذن زيد، فَقَالَ: (( يا زيد إن الله صدَّقَك وأوْفى بأُذُنِكَ ) ) (1) ، وكَانَ /115ب/ عَبْد الله بن أبي بِقُرْب المدينة، فَلَمَّا أراد أن يدخلها جاء ابنه عَبْد الله بن عَبْد الله حَتَّى أناخ عَلَى مجامع طرق المدينة. فَلَمَّا أن (2) جاء عَبْد الله بن أبيّ ، قَالَ ابنه: ورَاءَك! فَقَالَ: ما لَكَ ويلك؟! قَالَ: لا والله لا تدخلها أبدًا إلا بإذن رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - ولتعلم اليومَ مَن الأعزُّ مِنْ الأذَل. فشكا عبدُ الله إِلَى رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - ما صنع ابنه ،

(1) في لسان العرب15/399 ( وفى) : (( وقوله في حديث زيد بن أرقم: هذا الَّذيْ أوفى الله بإذنه ، أي أظهر صدقه في أخباره عما سمعت أذنه ) ).

(2) لَمْ ترد في ( ب ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت