وفشت الملامةُ فِيْ الأنصار لزيدٍ وكذّبوه ، وَقَالَ لَهُ عمه: ما أردتَ إلا أن كذَّبك رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون ومَقَتُوك. فاستحيىَ زيدٌ بعد ذَلِكَ أن يَدْنُوَ مِنْ النَّبْيَّ - صلى الله عليه وسلم - . فلما ارتحل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لَقيَه أُسَيْد بن حُضَير، فقال لَهُ: أوَمَأَ (1) بلغك ما قَالَ عبدُ الله بن أُبيّ صاحبكم (2) ؟ قَالَ: وما قَالَ ؟ قَالَ: زعم أنه إن رجع إلى المدينة ليُخرجنَّ الأعزُّ منها الأذلَّ . فقَالَ أُسَيد: فأنت والله يا رسول الله- تخرجنه إن شئتَ ، وَهُوَ والله الذليلُ ، وأنت العزيزُ . ثم قَالَ يا رسولَ الله ارفق بِهِ ، فو الله لقد جاء الله بك وإن قومه لينظمون لَهُ الخَرَزَ ليُتَوِّجُوه ؛ وإنه ليرى أنك سلبتَه مُلكًا.
(1) في ( ب ) : (( أَوَ ) )فقط .
(2) في باقي النسخ: (( ما قَالَ صاحبكم عَبْد الله بن أبي ) ).