قال ابن عباس (1) : إن مشركي مكة صالحوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الحُدَيْبِيَة ، على أن من أتاه من أهل مكةَ ردَّه إليهم، ومن أتى أهلَ مكةَ من أصحابه فهو لهم؛ وكتبوا بِذَلِكَ الكِتَاب وختموه. فجاءت سُبَيْعَةُ بِنْت الحارث الأسْلَميةُ /113 ب/ بعدَ الفراغ مِنْ الكِتَاب - والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالحُدَيْبِية- فأقبل زوجها ، وَكَانَ كافرًا ، فَقَالَ: يا مُحَمّد ، أرْدد عليَّ امرأتي ، فإنك قَدْ شرطت لنا أن تَرُدَّ علينا مَن أتاك منا ؛ وهذه طينةُ الكتاب لم تَجِفَّ بعد. فأنزل الله تعالى هذه الآية.
(1) ذكره البغوي في تفسيره 5/73 (2180) ، والقرطبي في تفسيره 8/6540.