فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 812

قوله - عز وجل: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ …الآيات } [الممتحنة: 6] .

يقول الله تعالى للمؤمنين: لقد كان لكم في إبراهيم ومن معه ، من الأنبياء والأولياء ، اقتداءٌ بهم في معاداة ذوي قَرَاباتِهم من المشركين. فلما نزلت هذه الآية عادى المؤمنون أقرباءهم المشركين في الله ، وأظهروا لهم العداوة والبراءة ؛ وعلم الله تَعَالَى شدَّة وجد المؤمنين بِذَلِكَ ، فأنزل الله (1) : { عَسَى اللهُ أَن يَجعَلَ بَينَكُم وَبَينَ الَّذِينَ عَادَيتُم مِنهُم مَوَدَّةً } [الممتحنة: 7] . ثُمَّ فعل ذَلِكَ بأن أسلم كثيرٌ منهم ، وصاروا لهم أولياءَ وإخوانًا فخالطوهم وناكحوهم ، وتزوج رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أم حَبِيَبةَ بنت أبي سفيانَ بن حَرْب. فلان لهم أبو سفيان. وبلغه ذَلِكَ وَهُوَ مشركٌ فَقَالَ: ذاك الفَحْلُ لا يُقْرَع (2) أنْفُه (3) .

(419) أخبرنا أبو صالحٍ منصور بن عبد الوهاب البزاز (4) ، قَالَ: أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد الحِيرِي ،قَالَ: حدثنا أبو يعلى ، قَالَ: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قَالَ:حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن مُصْعَب بن ثابت ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه ، قال (5)

(1) لَمْ ترد فِي ( ب ) .

(2) في ( ب ) : (( لايُقرع الله أنفه ) ).

(3) انظر: البغوي في تفسيره 5/71 ، والقرطبي في تفسيره 8/6537.

(4) في (ه - ) : (( البزار ) ).

(5) أخرجه: الطبراني في تفسيره 28/66 ، وذكره ابن أبي حاتم في تفسيره 10/3349 (18864) ، والسمرقندي في تفسيره 3/353 ، والبغوي في تفسيره 5/71 (2176) ، والقرطبي في تفسيره

8/6538 ، وابن كثير في تفسيره 4/516 ، والسيوطي في الدر المنثور 8/130 وزاد في نسبته لابن مردويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت