: أن كفار قريشٍ كتبوا بعد وقعة بدرٍ إلى اليهود: إنكم أهل الحلقة (1) ، والحصون ، وإنكم لتقاتلنّ صاحِبنَا أو لنفعلن كذا ، ولا يحول بيننا وبين خَدَم نسائكم- وهي (2) الخلاخل- شيءٌ. فلما بلغ كتابُهم اليهودَ أجمعت بنو النضير الغدر (3) ، وأرسلوا إلى النبيِّ- صلى الله عليه وسلم -: أن اخرج إلينا في ثلاثين رجلًا من أصحابك ، وليخرج معنا ثلاثون حَبْرًا ، حتى نلتقي بمكانٍ نَصَف بيننا وبينك ، ليسمعوا (4) منك ،فإن صدّقوك وآمنوا بك أمنا كلنا (5) ، فخرج النبيّ ُ - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثين من أصحابه، وخرج إليه ثلاثون حَبْرًا من اليهود ؛ حَتَّى إذا برزوا فِيْ بَرَازٍ مِن الأرض ، قَالَ بَعْض اليهود لبعضٍ: كَيْفَ تخلُصُون إِلَيْهِ ومعه ثلاثون رجلًا مِنْ أصحابه كلُّهم يُحب أن يموت قبله ؟ (6) فأرسلوا إِلَيْه (7) كيف نفهم (8) ونحن ستون رجلًا ؟ اخرج في ثلاثةٍ
(1) الحلقة: (( اسم لجملة السلاح والدروع وما أشبهها ) ). لسان العرب 10/64.
(2) في (ه - ) : (( بين الخلاخل ) ).
(3) فِي (س) و (ه) : (( عَلَى الغدر ) ).
(4) في ( ب ) : (( فيسمعوا ) ).
(5) فِي (س) و (ه) : (( بك كلنا ) ).
(6) في ( ص ) : (( كلهم يحبون أن يموتوا ) ).
(7) لَمْ ترد فِي (ب) .
(8) في (ه - ) : (( كيف نتفق ) ).