وروى عن ابن مسعود (1) ، أنه قَالَ: نزلت هذه الآية في أبي عُبَيْدَة بن الجرّاح ، قتل أباه عبد الله بن الجرّاح يوم أحدٍ . وفي أبي بكر دعا ابنه يوم بدرٍ إلى البراز ، فَقَالَ: يا رسول الله ، دعني أكن في الرَّعْلَة الأولى (2) . فقال له رَسُول الله- صلى الله عليه وسلم -: (( مَتعْنا بنفسك يا أبا بكرٍ ، أما تعلم أنك عندي بِمنزلة سمعي وبصري؟ ) ). وفي مُصْعَب بن عُمَير ، قتل أخاه عُبَيد بن عمير يوم أحُدٍ. وفي عمرٍ ، قتل خالَه العاص بن هشام بن المغيرة يوم بدرٍ. وفي عليٍّ وحمزة وعُبيدة ، قتلوا عُتْبة وشَيْبة ابني ربيعة ، والوليدَ بن عتبة يوم بدر. وذلك قوله: { وَلَوْ كَانُوا ءَابَاءهُم أَوْ أَبناءهُم أَو إِخوانَهُم أَو عَشيرَتَهُم } [المجادلة: 22] (3) .
سُورة الحَشر
[قوله - عز وجل: { سَبَّحَ لِلَّهِ } [الحشر: 1] إلى قوله: وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
قَدِيرٌ ] (4) [الحشر: 6] .
(1) قَالَ البغوي 5/50: روى مقاتل بن حيان عن مرة الهمداني عن عَبْد الله بن مسعود…،وذكره ابن الجوزي في زاد المسير8/198 ، والقرطبي8/6477 ، والخازن 7/54 ، وأبو حيان في البحر 8/239 ، ولم ينسبه ، والزمخشري 4/79 ، وابن كثير 4/486 ولم ينسباه.
(2) الرعلة: القطعة مِن الخيل أو الفرسان أوالطير والجمع: أرعال ، وأراعيل . لسان العرب 11/286 - 287 (رعل) . والمراد بِهِ هنا القطعة- الجماعة- الأولى مِنْ الشهداء.
(3) كتب ناسخ ( ب ) في هذا الموقع ( بلغ مقابلة ) وهذا ما يدل عَلَى مقابلتها عَلَى النسخة المنسوخة مِنْهَا وَهُوَ دليل عَلَى جودة النسخة وحسنها وأصالتها.
(4) ما بَيْنَ المعكوفتين لَمْ يرد فِي (ب) و (ص) .