فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 812

(( ما حال الغلام ؟ ) )فقال: يا رسول الله إنَّ الغلام (1) لِمَا بِهِ . فقام ودخل عَلَيْهِ وَهُوَ فِي بُرَحَائه (2) فقبض عَلَى تلك الحال ، فتولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غسله وتكفينه ودفنه ، فدخل عَلَى أصحابه مِنْ ذَلِكَ أمرٌ عظيم ، فقال المهاجرون: هاجرنا من (3) ديارنا وأموالنا وأهلينا فلم ير أحدٌ منا (4) فِي حياته ومرضه وموته ما لقي هذا الغلام. وقالت الأنصار: آويناه ونصرناه وواسيناه بأموالنا فآثر علينا عبدًا حبشيًا. فأنزل الله تعالى { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى } [الحجرات: 13] يعني أن كلكم (5) بنو أبٍ واحدٍ وامرأةٍ واحدةٍ. وأراهم فضل التقوى بقوله: { إِنَّ أَكرَمَكُم عِندَ اللهِ أَتقاكُم } [الحجرات:13] .

قوله - عز وجل: { قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا…الآية } [الحجرات: 14] .

نزلت (6) في أعراب من بني أسد بن خُزَيمة ، قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة في سنةٍ جدبةٍ ، وأظهروا الشهادتين ولم يكونوا مؤمنين في السر ، وأفسدوا طرق المدينة بالعَذَرَات وأغْلَوْا أسعارها ، وكانوا يقولون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: أتيناك بالأثقال والعيال، ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلانٍ ، فأعطنا من الصدقة . وجعلوا يمنون عَلَيْه ِ، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية.

(1) في (ه‍) : (( الغلام قورب بِهِ ) ).

(2) في (ه‍) : (( في نزعاته ) ).

(3) في (س) : (( هجرنا ديارنا ) ).

(4) في (ب) : (( منا أحدٌ ) ).

(5) فِي (س) و (ه‍) : (( أنكم ) ).

(6) انظر: تفسير الطبري 26/148 ، وتفسير البغوي 4/268 ، والدر المنثور 7/582 مِنْ قول مجاهد وقتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت