قال ابن عباس: نزلت في ثابت (1) بن قيس وقولِهِ في الرجل الذي لم يفسح لَهُ: ابن فلانة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من الذاكِرُ فلانة ؟ ) )، فقام ثابت فَقَالَ: أنا يا رَسُول الله ، فَقَالَ: (( انظر فِيْ وجوه القوم ) )، فنظر فَقَالَ: (( ما رأيتَ يا ثابت ؟ ) )، فَقَالَ: رأيتُ أبيض وأحمر وأسود (2) ، قَالَ: (( فإنك لا تَفْضُلُهم إلا فِيْ الدين والتقوى ) )، فأنزل الله تعالى هَذِهِ الآية .
وقال مقاتلٌ (3) : لما كان يوم (4) فتح مكة أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلالًا حتى أذن على ظهر الكعبة ، فقال عَتَّاب بن أَسِيد بن أبي العِيص: الحمد لله الذي قَبَض أبي حتى لم ير هذا اليوم. وقال الحارث بن هشام: أما وجد محمدٌ غير هذا الغراب الأسود مؤذنًا وقال سُهيل بن عَمْرو: إن يرد الله شيئًا يغيره. وقال أبو سفيان: إني لا أقول شيئًا أخاف أن يخبر بِهِ (5) رب السماء. فأتى جبريل - عليه السلام - النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخبره بما قالوا ، فدعاهم وسألهم عما قالوا فأقروا ، فأنزل الله تعالى هذه الآية وزجرهم عن التفاخر بالأنساب ، والتَكَاثُر بالأموال والإزْرَاءِ (6) بالفقراء.
(1) ذكره البغوي فِي التفسير (2011) وَقَدْ تقدم مِنْ حديث ابن عَبَّاس بهذه القصة.
(2) في (ب) : (( أبيض وأسود وأحمر ) ).
(3) ذكره البغوي في تفسيره (2012) .
(4) لَمْ ترد في (ب) .
(5) سقطت من (ب) .
(6) في (ب) : (( الإزدراء ) ).