فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 812

قال ابن عَبَّاسٍ (1) في رواية عطاء: نزلت (2) في أبي بكر الصِّدِّيق - رضي الله عنه - ، وذلك أنه صحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ثمان عشرة سنةً، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن عشرين سنةً، وهم يريدون الشام في التجارة ،فَنَزلوا مَنْزلًا فيه سِدْرَةٌ ، فقعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ظلها، ومضى أبو بكر إلى راهبٍ هناك يسأله عن الدين ، فقال له: من الرجل الذي في ظل السِّدْرة ؟ فَقَالَ: ذاك مُحَمّد بن عَبْد الله بن عَبْد /102 أ/ المطلب ، قَالَ: هَذَا والله نبيٌّ ، وما استظل تحتها أحدٌ بَعْدَ عيسى بن مريم إلا محمدٌ نبي الله. فوقع فِيْ قلب أبي بكر اليَقِيْن والتصديق ، فكان لا يفارق رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فِيْ أسفاره وحضوره. فَلَمَّا نُبِّئَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ ابن أربعين سَنَة ، وأبو بكر ابن ثمان وثلاثين سنةً - أسلم وصدق برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فَلَمَّا بلغ أربعين سَنَة قَالَ { رَبِّ أَوزِعني أَن أَشكُرَ نِعمَتَكَ الَّتي أَنعَمتَ عَلَيَّ … الآية } [الأحقاف: 15] .

سُورة الفتح

(1) ذكره السيوطي في الدر المنثور 7/443 مختصرًا وعزاه إلى ابن مردويه وبنحوه ذكره البغوي في تفسيره 4/195 دُوْنَ إسناد.

(2) في (ص) و (ه‍) : (( أنزلت ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت